تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية أمس لكنه ظل قريبًا من المستويات المرتفعة التي سجلها الأسبوع الماضي مما يعكس تأثير تجدد التوترات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية حيث أدت هذه الأوضاع إلى ارتفاع عوائد السندات العالمية بينما أبقى ضعف الين المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل من قبل السلطات المالية.

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 4.601% وهو أعلى مستوى له في 15 شهرًا.

كما زاد اليورو خلال التداولات بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1635 للدولار بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3351 للدولار.

وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية قليلاً إلى 99.12 نقطة بعد أن سجل أقوى أداء أسبوعي له في 3 أشهر الأسبوع الماضي.

ومما زاد من تراجع الإقبال على المخاطرة تفاقم موجة بيع عالمية في السندات أمس حيث أذكى ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف المتعلقة بالتضخم وأجج الرهانات على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية وقفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.6310% وبلغ عائد السندات لأجل عامين ذروة عند 4.1020% وكلاهما قريب من أعلى مستوياته منذ فبراير 2025.

تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» إلى أن الأسواق تتوقع الآن احتمالًا يزيد على 50% بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة بحلول ديسمبر كما يترقب المستثمرون أيضًا اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في باريس لبحث كيفية التوصل إلى نهاية دائمة لحرب إيران وتداول الين في أحدث التعاملات عند 158.9 للدولار بالقرب من أضعف مستوى له منذ 29 أبريل مما دفع تراجعه مرة أخرى المستثمرين إلى التأهب لتدخل محتمل وانخفض سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية إلى 6.808 للدولار ولم تسفر الاجتماعات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي عن نتائج كبيرة بينما أظهرت البيانات الصادرة أمس أن النمو الاقتصادي في الصين فقد زخمه في أبريل.