تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 15.16 مليار دولار بنهاية أبريل، مسجلاً انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بـ 15.62 مليار دولار في مارس، وهو ما يعكس تراجعاً للشهر الثاني على التوالي، وفقاً لبيانات صادرة عن البنك المركزي اليوم، ويؤثر هذا الانخفاض بشكل مباشر على حركة الأسواق والقرارات الاقتصادية اليومية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
سعر الدولار شهد تغيرات ملحوظة حيث سجل 54.52 جنيه في مارس و53.68 جنيه في أبريل، مما يعكس تقلبات السوق ويزيد من القلق بشأن الاستقرار النقدي في البلاد، وفي هذا السياق، أشار تقرير وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية إلى أن السيولة الدولارية لا تزال عند مستويات مريحة، مع عدم وجود فجوة تذكر بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، مما يدل على استقرار نسبي في سوق النقد الأجنبي.
كما أضافت «فيتش» أن المخاطر المرتبطة بالصراع بين إيران وأمريكا وإسرائيل تتركز بشكل رئيسي على الأوضاع الخارجية لمصر، حيث يتوقع في السيناريو الأساسي الذي يفترض إعادة فتح مضيق هرمز بحلول يوليو أن تتراجع الاحتياطيات الأجنبية الإجمالية إلى نحو 50 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2027، مما يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع هذه التحديات.
وأشارت الوكالة إلى أن مرونة سعر الصرف في مصر لعبت دوراً محورياً في امتصاص تداعيات التدفقات الخارجة من رؤوس الأموال الأجنبية، مما ساهم في دعم مصداقية السياسات الاقتصادية والحد من تأثيرات التوترات المرتبطة بالصراع بين إيران وأمريكا وإسرائيل على التصنيف السيادي لمصر، الذي لا يزال عند مستوى «B» مع نظرة مستقرة.

