تتجه أنظار المستثمرين نحو الذهب مع اقتراب الأسعار من مستويات حساسة قد تؤثر بشكل كبير على قراراتهم اليومية وحركة الأموال في الأسواق، حيث يُتوقع أن تلعب تحركات الذهب دورًا محوريًا في تحديد مسارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مما يفرض على المتداولين اتخاذ خطوات استراتيجية دقيقة في ظل التقلبات الحالية.
أفضل نقاط لشراء الذهب مقابل الدولار الأمريكي تتضمن دخول صفقة شراء من مستويات 4505 دولار أمريكي، مع تحديد أفضل نقاط لوضع وقف الخسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أقل من مستويات 4480 دولار أمريكي، كما يُنصح بنقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولار، بالإضافة إلى إغلاق نصف العقود عند تحقيق ربح يساوي 10 دولار وترك باقي العقود حتى مستويات المقاومة عند 4555 دولار أمريكي.
أما بالنسبة لبيع الذهب مقابل الدولار الأمريكي، فيمكن دخول صفقة بيع بأمر معلق من مستويات 4555 دولار أمريكي، مع وضع نقطة وقف الخسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أعلى مستويات 4608 دولار أمريكي، كما يُفضل نقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولار، وإغلاق نصف العقود عند تحقيق ربح يساوي 10 دولار وترك باقي العقود حتى مستويات الدعم القوية عند 4505 دولار أمريكي.

تحليل الذهب
تتداول أسعار الذهب اليوم الأثنين الموافق 18 مايو/آيار 2026 بالقرب من مستوى 4540 دولار للأونصة، بعدما فقد الزوج قدرته على التماسك أعلى مستويات التجميع السابقة حول 4725 دولار للأونصة، لتتحول حركة السوق لنموذج واضح تضغط فيه العوامل النقدية على المعدن الأصفر بقوة أكبر من علاوة المخاطر الجيوسياسية، ورغم أن الذهب عادة ما يستفيد من ارتفاع التضخم بوصفه أداة للتحوط، فإن السوق في هذه المرحلة لا يتعامل مع التضخم كعامل دعم مباشر بل يركز على رد فعل الاحتياطي الفيدرالي تجاهه.
الأسبوع الماضي، كشفت بيانات التضخم الأمريكية الأقوى من المتوقع والمدفوعة جزئيا باضطرابات الطاقة في الشرق الأوسط عن مسار أكثر تشددا للسياسة النقدية الأمريكية، حيث استبعد المستثمرون سريعا فرص خفض الفائدة على المدى القريب وبدأت الأسواق تسعر احتمال بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما زيادة إضافية قبل نهاية العام، هذا التحول يضغط على أسعار صرف الذهب مقابل الدولار لأنه أصل لا يدر عائدا في وقت ترتفع فيه عوائد السندات الأمريكية ويقوى الدولار، وهو مما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ويجعل شراءه أكثر تكلفة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، لم تنجح التوترات الجيوسياسية في دفع الذهب للصعود رغم تصاعد المخاطر حول منشآت الطاقة في الخليج وتعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، السبب أن هذه التوترات ترفع أسعار النفط والطاقة وبالتالي تغذي التضخم العالمي بدل أن تمنح الذهب دعم آمن مباشر، بهذا المعنى أصبح المشهد أكثر تعقيد: تصعيد جيوسياسي أكبر يعني طاقة أغلى وتضخم أكثر صلابة وفائدة أعلى وضغطًا إضافيا على الذهب، فنيا، يظل مستوى 4550 دولار مستويات مقاومة نفسية مهمة حاليا بينما يمثل 4500 دولار دعم هيكلي رئيسي وقد يحتاج الذهب لتباطؤ مفاجئ في البيانات الأمريكية أو موجة ذعر قوية في الأسهم حتى يستعيد زخمه الصاعد
التحليل الفني للذهب يظهر تداول أسعار صرف الذهب حاليا قرب مستوى 4541 دولار للأونصة على إطار الأربع ساعات بعدما حاول التعافي بشكل محدود من مستويات الدعم القريبة من 4502 و4480 دولار، إلا أن الزوج مازال يتداول تحت ضغط بيعي واضح بعد كسر مستويات 4608 و4555 دولار وتحولها لمستويات مقاومة قصيرة الأجل، فنيا، يظهر مؤشر السوبر ترند إشارة سلبية عند 4653 دولار بما يعكس استمرار سيطرة البائعين طالما ظل السعر أدنى هذا النطاق، أيضا، يؤكد مؤشر الماكد الزخم الهابط مع بقاء الخط الرئيسي أسفل خط الإشارة وتوسع الأعمدة السلبية رغم ضعف نسبي في حدة الهبوط الأخير، لذلك فإن توقعات سعر الذهب الأيام القادمة تميل لاستمرار الضغط السلبي ما لم ينجح السعر في استعادة 4555 ثم 4608 دولار والثبات أعلاهما، أما في حال فشل التعافي فقد يعيد الذهب اختبار 4502 دولار ثم مستويات 4480 دولار كدعم رئيسي بينما يمثل اختراق مستويات 4625 ثم 4645 دولار أول إشارة على محاولة أوسع لتخفيف الاتجاه الهابط والعودة تدريجيا نحو مستويات 4653 دولار، أخيرا، يرجى الالتزام بالأرقام الموجودة في التوصية مع ضرورة الحفاظ على ادارة رأس المال.

