في تطور قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية، كشف تحليل حديث من بنك مورغان ستانلي أن اليورو قد يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، حيث يُتوقع أن تعود أكثر من 200 مليار دولار إلى الأسواق المالية في المنطقة نتيجة لانخفاض تكاليف التحوط، وهو ما قد يغير اتجاه حركة الأموال بشكل جذري.

انخفاض تكاليف التحوط يمهد الطريق لتدفقات رأسمالية بمليارات الدولارات

أدت أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة إلى خلق عائق كبير أمام المستثمرين الأوروبيين الذين يسعون للتحوط ضد تقلبات الدولار الأمريكي، حيث يدفع المستثمرون فرق سعر الفائدة عند شراء اليورو وبيع الدولار، إلا أن هذا الفارق بدأ يتقلص مع توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بشكل حاد، بينما يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأسعار الفائدة دون تغيير أو يرفعها بشكل طفيف فقط.

يتوقع محللون استراتيجيون في مورغان ستانلي، بما في ذلك ديفيد آدامز وأندرو واترس، أن تنخفض تكلفة التحوط من تقلبات الدولار الأمريكي لعقود مدتها ثلاثة أشهر بما يصل إلى 80 نقطة أساس خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ومع وجود أصول أمريكية بقيمة 10 تريليونات دولار يمتلكها المستثمرون الأوروبيون، فإن هذا التحول قد يؤدي إلى عمليات شراء باليورو تصل قيمتها إلى نحو 214 مليار دولار.

رسم بياني يحلل اتجاه سعر صرف اليورو وتأثير أنشطة التحوط.

تباينت التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى

يتوقع مورغان ستانلي أن يرتفع سعر صرف اليورو إلى 1.23 دولار لكل يورو في الربع الثالث من هذا العام، وهو أعلى مستوى له منذ بداية عام 2021، وهذه التوقعات أكثر تفاؤلاً بشكل ملحوظ من الرقم الذي جمعه محللو بلومبيرغ والبالغ 1.18 دولار لكل يورو.

منظمة التنبؤ هدف سعر الصرف (الربع الثالث/نهاية العام) منظور السوق
مورغان ستانلي 1.23 دولار أمريكي/يورو صعودي
إجماع بلومبيرغ 1.18 دولار أمريكي/يورو حيادي
جي بي مورغان تشيس 1.14 دولار أمريكي/يورو سبحة

في المقابل، اتخذ الاستراتيجيون في بنك جيه بي مورغان تشيس، بقيادة ميرا تشاندان، موقفًا أكثر حذراً، حيث توقعوا لأول مرة منذ عام انخفاضًا في قيمة اليورو، مستهدفين مستوى 1.14 دولار أمريكي لليورو بحلول نهاية العام، ويتداول سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي حاليًا عند حوالي 1.17 دولار أمريكي لليورو.

الآثار الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي وتدفقات رأس المال الدولية

إلى جانب العوامل التقنية، قد يدعم عدم الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة اليورو بشكل غير مباشر، فإذا استمر متداولو السندات الحكومية البريطانية في طلب علاوات مخاطر مرتفعة على السندات طويلة الأجل، فقد تتحول تدفقات رأس المال إلى اليورو بحثًا عن مزيد من الأمان.

يؤكد مورغان ستانلي أن انخفاض تكاليف التحوط، واستقرار تقلبات سعر الصرف، وضعف الدولار الأمريكي بشكل عام، ستكون العوامل الرئيسية المحركة للارتفاع، وإذا ما تحولت معنويات السوق تجاه الدولار الأمريكي إلى سلبية، فقد يصل الضغط التصاعدي على اليورو إلى 10% في المستقبل القريب.

المصدر: https://baonghean.vn/dong-euro-co-the-dat-123-usdeuro-nho-xu-huong-phong-ho-ty-gia-10337372.html