في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على الاستقرار المالي العالمي، اقترح عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تمديد خط إمداد دولي حيوي بالدولار الأميركي، وذلك وفقاً لما ورد في محضر اجتماعهم الأخير

نقاش حول تمديد خطوط مقايضة الدولار

تدور النقاشات حول تمديد ما يُعرف بخطوط مقايضة الدولار الأميركي، التي يحتفظ بها الاحتياطي الفيدرالي مع خمسة بنوك مركزية رئيسية، والتي أصبحت تمثل دعامة أساسية للنظام المصرفي العالمي منذ الأزمة المالية العالمية مما يسلط الضوء على أهمية هذه الخطوط في تعزيز الاستقرار المالي.

تزايد الاضطرابات العالمية يرفع أهمية الخطوط الدولارية

تأتي هذه المناقشات في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في حالة عدم الاستقرار وارتفاعاً سريعاً في تكاليف الطاقة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مما يزيد من أهمية هذه الخطوط في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

كما تبرز المخاوف بشأن مدى إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة، سواء في مجال الدفاع العسكري أو في التمويل العالمي المدعوم بالدولار، الذي يُعتبر شريان الحياة للتجارة والتمويل الدوليين.

مخاوف أوروبية من تصريحات كيفن وورش

أثار اقتراح الرئيس المعيّن للاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، بأن استقلالية البنك المركزي قد لا تمتد بالكامل إلى دوره في إدارة الأزمات المالية الخارجية قلق عدد من نظرائه في البنوك المركزية الأوروبية مما يعكس حالة من التوتر بين السياسات المالية العالمية

وفي الوضع الحالي، يتم تجديد خطوط مقايضة الدولار مع خمسة بنوك مركزية، من بينها بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، بشكل سنوي، إلا أن بعض المسؤولين اقترحوا تعديل هذا النظام.

مقترح بتمديد الخطوط لأكثر من عام

وفقاً لمحضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 28 و29 أبريل/نيسان، اقترح بعض المشاركين تمديد خطوط المقايضة إلى ما بعد فترة التجديد السنوي الحالية، حرصاً على تعزيز الاستقرار المالي.

وأشار المحضر إلى أن «بعض المشاركين علّقوا على إمكانية أن تنظر اللجنة في تمديد آجال خطوط المقايضة لأكثر من عام، مؤكدين أن التمديد لفترة أطول سيكون مفيداً للاستقرار المالي».

جدل حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

وردًا على سؤال من السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن حول ما إذا كان بإمكان الاحتياطي الفيدرالي الاختلاف مع وزارة الخزانة الأميركية بشأن خطوط المقايضة أو التصرف بشكل مستقل، رأى بعض المراقبين أن رد كيفن وورش كان غامضاً مما يثير تساؤلات حول دور الاحتياطي الفيدرالي في الأزمات المالية.

وكتب وورش «تبلغ استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ذروتها في إدارة السياسة النقدية».

وأضاف «لا يحق لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الحصول على المعاملة الخاصة نفسها في القضايا المتعلقة بالتمويل الدولي وغيرها، وفي تلك المسائل، سيعمل الاحتياطي الفيدرالي بالتعاون مع الإدارة الأميركية والكونغرس».

رويترز.