أثارت وفاة الدكتور ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية ومؤسس نظام الطيبات، الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، حيث تساءل الكثيرون عن طبيعة النظام الغذائي الذي كان يروج له.
في خطوة غير مسبوقة، دعا الإعلامي يسري الفخراني وزارة الصحة لإصدار بيان رسمي يتضمن رأي كبار الأطباء حول نظام الطيبات، مشيراً إلى أنه أصبح يتداول بشكل واسع عبر “جروبات الواتساب” ووسائل السوشيال ميديا، محذراً من الفتاوى التي قد تضر المجتمع.
الفخراني أكد أن ترك هذا الموضوع دون رقابة أو توضيح طبي رسمي قد يحول نظام الطيبات مع الوقت إلى شيء غامض، يتداوله الناس دون معرفة أضراره الحقيقية، مما قد يؤدي إلى ظهور أشخاص يتاجرون به ويعرضون الصحة العامة للخطر.
خالد منتصر: مروجو نظام الطيبات هم ضحايا أكاذيب الكركمين والحقن الشرجية
شن الكاتب الدكتور خالد منتصر هجوماً شديداً على ما وصفه بتيار الخرافة المنتشر في المجتمع، وذلك بعد وفاة الدكتور ضياء العوضي، الذي كان يدعم نظام الطيبات.
رابط عجيب بين الطب والسياسة
ربط منتصر بين تصديق الوصفات الطبية غير العلمية وبين الأساطير السياسية والدينية، قائلاً إن من يصدق أن السكر يمكن علاجه بوقف الأنسولين هو نفسه من يصدق أن “عمر سليمان” لا يزال حياً، أو أن “محمد مرسي” سيعود للحكم.
كما استعرض قائمة من المعتقدات التي يعتبرها تضليلاً، مثل ادعاء أن جثث بعض المشاهير لم تتحلل، أو أن رائد الفضاء “أرمسترونغ” سمع الأذان على القمر، بالإضافة إلى شائعات حول إسلام نجوم كرة القدم مثل “ميسي” و”دروجبا”.
سخر منتصر من ربط الظواهر الطبيعية بالمعاصي، مثل أن إعصار تسونامي حدث بسبب “المايوهات البكيني”، أو أن صلاة الفجر تشفي من الجلطات.
الخطر الطبي وتزييف العلم
وحذر منتصر من الانجراف وراء وصفات طبية يراها قاتلة، مثل علاج الفشل الكلوي بـ”البردقوش” أو استخدام “الحقن الشرجية بالقهوة” لتحسين البشرة وعلاج الكبد.
أوضح أن المشكلة ليست مقتصرة على البسطاء فقط، بل تشمل أيضاً أساتذة جامعات وفنانين ورجال أعمال، مشبهاً انتشار هذه الأفكار بالخلايا السرطانية.
انتصار العلم في النهاية
اختتم منتصر حديثه مؤكداً أن كل محاولة لإعلاء صوت العقل تبدو وكأنها “همس في وسط كودية زار”، مشدداً على أن “حملة البخور” ومنتجي الخرافة سينقرضون في النهاية، ولن يبقى إلا من خدمهم العلم.
محامي ضياء العوضي: الوفاة طبيعية ولا توجد شبهة جنائية وللحديث بقية
في تطور جديد، كشف المحامي مصطفى مجدي عن نتائج أولية لتقرير الصفة التشريحية، حيث أكد أن الوفاة طبيعية ولا توجد شبهة جنائية، مما يعني عدم وجود تدخل خارجي.
على الرغم من ذلك، أثار المحامي تساؤلات حول إمكانية أن تكون الوفاة نتيجة أزمة قلبية، مشيراً إلى أن هناك نقاطاً تحتاج لتوضيح.
اختتم تصريحه بعبارة “وللحديث بقية”، مما يشير إلى احتمال ظهور تفاصيل جديدة قريباً، خاصة مع ترقب نتائج التحقيقات.
في وقت سابق، أعلنت الصفحة الرسمية للدكتور ضياء العوضي على “فيس بوك” خبر وفاته، مما أثار حالة من الحزن بين متابعيه ومحبيه، حيث جاء في المنشور “كل نفس ذائقة الموت” و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.
وفاة العوضي جاءت أثناء تواجده في زيارة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مما زاد من حالة الجدل حول نظام الطيبات الذي كان يدعمه.

