في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها غزة، خرجت قصة مأساوية عن زوجين دفعا حياتهما ثمنًا لمحاولة تأمين لقمة العيش لأطفالهما الخمسة، ليصبحوا رمزًا للتضحية في زمن المجاعة.

رحلة الـ 100 شيكل

بدأت القصة عندما قرر الأب الذهاب إلى مركز توزيع المساعدات “الشاكوش” في رفح بحثًا عن طعام لأطفاله، ورافقته زوجته لتساعده في حمل المتاع. قبل مغادرتهما من منطقة “الزوايدة”، اقترضت الأم مبلغ 100 شيكل لتأمين شراء الطحين من أسواق رفح، حيث كانت الأسعار أقل مقارنة بالمناطق الأخرى.

الحصار والموت غدرا

بعد ساعات من الحصار داخل مركز التوزيع بسبب تواجد الدبابات، استطاع الزوجان الخروج والتوجه إلى منطقة “القرارة” لجمع بعض الحطب لطهي الطعام. وفي تلك اللحظة، استهدف الرصاص الأب، فاندفعت الزوجة نحوه في محاولة يائسة لإنقاذه، لكن القذائف أصابتها أيضًا، ليرتفعا معًا في مشهد وفاء نادر.

مصير مجهول وجدة صابرة

لم تنتهِ المأساة عند استشهاد الزوجين، فبعد شهر تقريبًا، تمكنت العائلة من التعرف على جثمان الأم الذي بدأ بالتحلل، بينما لا يزال الأب مفقودًا في منطقة خطيرة لا يمكن الوصول إليها. اليوم، تقف الجدة “أم محمد” وحيدة تعيل أحفادها الخمسة الذين فقدوا والديهم، لتظل قصتهم شاهدًا على مأساة إنسانية لا يمكن وصفها.