كشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 أن ملف السكان يظل أحد أبرز القضايا المرتبطة بشكل مباشر بقدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة. حيث تؤكد الخطة أن استمرار الزيادة السكانية بمعدلات مرتفعة يفرض ضغوطًا كبيرة على الخدمات الأساسية وسوق العمل والموارد العامة، مما يستدعي مواصلة تنفيذ سياسات تهدف إلى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والإمكانات الاقتصادية.
تعمل الدولة وفق استراتيجية متكاملة تعتمد على عدة محاور، تشمل التوسع في خدمات تنظيم الأسرة، وتحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري. كما تتضمن هذه الاستراتيجية تكثيف برامج التوعية المجتمعية والإعلامية والتدخلات التشريعية، بالإضافة إلى تطوير نظم المتابعة الرقمية للمؤشرات السكانية.
تستهدف الخطة أيضًا ربط الحوافز الموجهة للمحافظات بنتائجها في خفض معدلات الإنجاب والزواج المبكر وتحسين مؤشرات التعليم ومشاركة المرأة في سوق العمل، مما يعزز كفاءة إدارة الملف السكاني على مستوى الجمهورية.
أكدت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 أن نجاح جهود الدولة خلال السنوات الماضية قد انعكس في تراجع معدلات المواليد والنمو السكاني مقارنة بالأعوام السابقة. كما تستهدف الخطة الوصول إلى معدلات أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة، مما ينعكس على تحسين نصيب الفرد من الخدمات وفرص العمل والاستثمار، ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة ضمن رؤية متكاملة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

