كشف مصدر مطلع من أحداث اليوم المفاوض لحركة المقاومة الفلسطينية “حماس” في القاهرة عن استئناف المفاوضات غدًا الجمعة، لصياغة الاتفاق النهائي للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، قبيل عرضه على الجانب الإسرائيلي عبر الوسطاء.
وأوضح المصدر في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” أن البند الثامن المتعلق بملف السلاح لم يغلق بالكامل بعد، مرجحًا الانتهاء من صياغته النهائية خلال جلسة الغد في إطار مفاوضات القاهرة الجارية.
تفاصيل الفترة التجريبية في مفاوضات القاهرة
وأشار المصدر إلى التوصل لتفاهمات مع الوسطاء تقضي بمنح فترة تجريبية تمتد 14 يومًا فور إعلان الاتفاق، وتشمل وقفًا تامًا للهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، وتوسيع نطاق منطقة الخط الأصفر، بالإضافة إلى إدخال إمدادات إنسانية يومية لا تقل عن 600 شاحنة، تشمل 50 شاحنة محروقات بمختلف أنواعها.
وتهدف هذه الفترة التجريبية البالغة أسبوعين إلى اختبار مدى التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق، تمهيدًا لتحديد جدول زمني منسق لتنفيذ خريطة الطريق بشكل نهائي.
مصير السلاح الثقيل ضمن تفاهمات مفاوضات القاهرة
وبيّن المصدر أن التوافقات تشمل تسليم السلاح الثقيل إلى لجنة إدارة القطاع بشكل حصري وليس لأي جهة أجنبية، بالتزامن مع تفكيك المجموعات المسلحة غير النظامية، تليها خطوات الانسحاب الفعلي لقوات الاحتلال الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها وفقًا لجدول التنفيذ المتفق عليه.
وفي سياق متصل، ذكرت القناة 13 العبرية أن حماس وجهت رسالة مكتوبة باللغة الإنجليزية إلى البيت الأبيض قبل نحو أسبوعين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمطالبة بهدنة طويلة الأجل تتراوح بين 15 و20 عامًا.
وأكدت الحركة في رسالتها الاستعداد لدعم الاتفاق ونزع السلاح، مقابل التزام إسرائيلي بوقف طويل الأمد لإطلاق النار والامتناع عن تنفيذ الاغتيالات أو مهاجمة قطاع غزة، والبدء في سحب القوات الإسرائيلية من القطاع.
الموقف الإسرائيلي من رسائل حماس خلال مفاوضات القاهرة
في المقابل، أبدت إسرائيل معارضتها للصيغة الحالية المطروحة في مفاوضات القاهرة، واصفة تحركات حماس بأنها محاولة تضليل لا تتماشى مع الخطوط العامة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموقعة في أكتوبر 2025.
وترى الأوساط الإسرائيلية أن رسائل الحركة تمثل مسعى لكسب الوقت وتجنب الاتهامات بخرق اتفاق النقاط الذي وضعه ترامب، والذي يمنح إسرائيل الحق في استئناف العمليات العسكرية في حال إثبات حدوث أي انتهاك من جانب حماس.

