رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتقدم الذي أُعلن عنه بشأن خارطة الطريق الخاصة بالقطاع، معتبرة أن فتح مسار لتنفيذها يمثل “محطة مهمة” لأبناء الشعب الفلسطيني، بعد سنوات من الصراع والدمار. وأكدت أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة هذا التقدم إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطنين اليومية.

وأشارت اللجنة، في بيان لها، إلى جاهزيتها الكاملة لتحمل مسؤولياتها، مبيّنة أنها أنجزت خلال الأشهر الماضية استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة النطاق لتولي إدارة القطاع، واستعادة الخدمات العامة الأساسية، وتعزيز سيادة القانون، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وأضافت اللجنة أنها ستركز، مع تقدم مراحل التنفيذ، على إعادة تشغيل مؤسسات الإدارة العامة واستعادة الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الإنسانية وتعزيز الأمن العام. كما ستعمل على وضع الأسس اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار وتهيئة البيئة المناسبة للتنمية وخلق فرص اقتصادية.

وشددت على أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على الشراكة الوطنية الفلسطينية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والهيئات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. وأكدت أنها ستعمل بالتنسيق مع مجلس السلام ومكتب الممثل الأعلى وقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب شركائها الإقليميين والدوليين، لتهيئة الظروف اللازمة لبدء تقديم الخدمات بكفاءة وعلى نطاق واسع.

إعادة إعمار غزة

وأكدت اللجنة أن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب التزامًا دوليًا مستدامًا وموارد مالية كبيرة وتعاونًا وثيقًا بين جميع الشركاء. وأشارت إلى أنها استعدت لتحمل هذه المسؤولية بروح من الجدية والسرعة والانضباط والشفافية والمساءلة.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن هدفها لا يقتصر على إعادة بناء ما دمرته الحرب بل يمتد إلى الإسهام في بناء قطاع غزة آمن ومستقر ومزدهر يُدار عبر مؤسسات فلسطينية شرعية تستند إلى سيادة القانون. ويعزز ذلك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته، مؤكدة أن اللجنة أصبحت جاهزة لتحمل مسؤولياتها والعمل مع جميع الشركاء لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار.