تشير الأبحاث المتعلقة بحالة الطقس إلى تأثيرات محتملة على الجماهير والمنتخبات المشاركة في كأس العالم في أميركا الشمالية، حيث تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك البطولة في الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو، وقد شهدت البطولة السابقة توقف ست مباريات بسبب الظروف الجوية القاسية، مما دفع الاتحاد الدولي “فيفا” إلى اتخاذ إجراءات احترازية مثل فرض فترات راحة إلزامية للتبريد خلال المباريات.

وفقاً لتقرير “تحليل الطقس العالمي”، من المتوقع أن تقام نحو 26 مباراة من أصل 104 مباريات في درجات حرارة رطبة تصل إلى 26 درجة مئوية، مع توقع إقامة خمس مباريات في ظروف تتجاوز فيها درجة الحرارة العالمية الرطبة 28 درجة مئوية، حيث يوضح الدكتور كريس مولينغتون من إمبريال كوليدج لندن أن تأثير الرطوبة العالية على الجسم يختلف بشكل كبير عن الظروف الجافة، مما يؤثر على آلية تبريد الجسم الأساسية.

عندما تتجاوز درجة الحرارة 26 درجة مئوية، قد يتأثر أداء اللاعبين، وعند تجاوز 28 درجة مئوية، يرتفع خطر الإصابة بأمراض خطيرة مرتبطة بالحرارة، مما يشكل قلقاً ليس فقط للاعبين بل أيضاً لمئات الآلاف من المشجعين في الملاعب والفعاليات الخارجية، حيث تُعتبر ضربة الشمس من أخطر الأمراض المرتبطة بالحرارة، وتزيد المخاطر بالنسبة لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

رحب الاتحاد الدولي للمحترفين “فيفبرو” بفترات الراحة الإلزامية للتبريد، مشيداً بقرار “فيفا” لمراعاته مخاطر الإجهاد الحراري المحتملة، ولكن لم تكن هناك مناقشات حول الحد الأقصى لمؤشر الإجهاد الحراري الذي يعتبره “فيفا” غير آمن للعب.

تشير التوقعات إلى أن الملاعب في كنساس سيتي وميامي ونيويورك/نيوجيرسي تُعتبر “عالية الخطورة” على اللاعبين والجماهير لعدم توفر أنظمة تبريد أو أسقف، حيث دافع “فيفا” عن “نموذجه التدريجي للتخفيف من آثار الحرارة” وأكد التزامه بحماية صحة وسلامة اللاعبين والحكام والجماهير والمتطوعين والموظفين، وتشمل التدابير الأخرى دورات تدريبية لأطباء المنتخبات حول كيفية التعامل مع الحرارة وتعزيز إجراءات إدارة المخاطر والإخلاء، بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع هيئات الأرصاد الجوية في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

هذه المادة مترجمة من قبل SRMG