“مدبولي”: مستعدون لتقديم كل صور الدعم المادي المطلوب فلدينا قوة ناعمة يجب أن ندعمها ونتبناها
وزير المالية: ندرس حاليًا إمكانية تحفيز المؤسسات المختلفة على رعاية الموهوبين.
وزيرة التضامن: الوزارة دشنت مبادرة “أنا موهوب” بهدف اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى الأطفال، وتم حتى الآن اكتشاف 1050 طفلًا.
وزير التربية والتعليم: الأهم من اكتشاف المواهب هو رعايتها والاستثمار فيها، ويجب أن يكون هناك “حضّانة” لرعاية الموهوبين.
وزير التعليم العالي: اكتشاف الموهوبين يحقق مستهدفات الدولة في الحصول على اقتصاد المعرفة وامتلاك القوة الناعمة.
وزير الشباب والرياضة: برنامج وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية لتحويل الميزة التنافسية للمحافظات إلى فرص تنموية للشباب والنشء.
وزير الاتصالات: لدينا مبادرات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسهم في اكتشاف الموهوبين.
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم عددًا من المقترحات المتعلقة بالبرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين، وذلك في اجتماع عقده بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور السيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والسيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية. كما شارك في الاجتماع كل من السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعدد من المسؤولين المعنيين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
بدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن عقد هذا الاجتماع يأتي في ضوء تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة. حيث أكد سيادته ضرورة العمل على التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين بما يضمن بناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في مختلف المجالات.
وخلال الاجتماع أكد وزير المالية أهمية الاستثمار في مجال اكتشاف المواهب وتدريبهم وتقديم الدعم اللازم لهم. مشيرًا إلى وجود شركات دولية متخصصة في هذا الأمر. كما ندرس حاليًا إمكانية تحفيز المؤسسات المختلفة على رعاية الموهوبين ولكن هناك ضرورة لحوكمة المنظومة الخاصة باكتشاف ورعايتهم.
كما أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة دشنت مبادرة “أنا موهوب” التي تهدف إلى اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى الأطفال بالتعاون مع وزارة الثقافة (المجلس الأعلى لثقافة الطفل) ومنظمة اليونيسف وعدد من الجهات الشريكة. وأوضحت أنه تم حتى الآن اكتشاف حوالي 1050 طفلًا منذ انطلاقها وتم إجراء تصفية للعدد ليصل إلى 550 طالبًا. واقترحت التوسع في هذه المبادرة التي بدأت في المدارس بخمس محافظات ويمكن تعميمها بجميع المحافظات الأخرى.
كما أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أنه في عام 2016 تم تنظيم دوري المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة حيث جرى اكتشاف عدد كبير من الموهوبين في لعبة كرة القدم. ويمكن عودة هذه المبادرة مرة أخرى وتنظيم الدوري بين المحافظات مع مراعاة وجود مخطط محدد لتسكين هذه المواهب في الأندية المختلفة.
وخلال الاجتماع تحدث وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة عن اكتشاف الموهوبين في العلوم والفنون والآداب والرياضة. وأكد على تكامل هذه الفنون والآداب لتحقيق مستهدفات الدولة للحصول على اقتصاد المعرفة وامتلاك القوة الناعمة. كما تحدث أيضًا عن أبرز أنشطة وزارة الثقافة التي تسهم في التأثير بالعقل الجمعي وتعمل على وصول مختلف الأنشطة الثقافية لجميع مناطق الجمهورية سواء في الحضر أو الريف موضحًا أنه سيتم إطلاق عدد من المبادرات المهمة التي ستسهم في اكتشاف الموهوبين.
وفي هذا الإطار قدم الدكتور عبد العزيز قنصوة عرضًا تضمن جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال اكتشاف ودعم الموهوبين والمبتكرين والذي ارتكز على عدة محاور منها الإطار الوطني المتكامل لتنمية رأس المال البشري عبر المسارات المختلفة والذي يشمل بجانب المقررات الدراسية برامج رعاية المبتكرين والنوابغ والموهوبين وبرامج دعم ريادة الأعمال بالإضافة إلى منظومة إدارة الابتكار المؤسسي وهي منصة وطنية لربط وتفعيل الابتكار المؤسسي وتحويل الأفكار إلى قيمة مؤسسية مستدامة.
وأضاف الدكتور عبد العزيز قنصوة أن هناك أيضًا مسارًا مؤسسيًا كاملًا من المعمل إلى المصنع أو الشركة الناشئة ومبادرة “أستاذ لكل مصنع” وهي آلية تشاركية بين الجامعات والمراكز البحثية والصناعة؛ لنقل المعرفة وتوجيه البحث العلمي لحل مشكلات قطاع الصناعة. إضافةً إلى مراكز التميز التطبيقية لدعم اقتصاد المعرفة وبرامج ربط البحث العلمي بالصناعة والشركاء الدوليين. كما أن هناك برامج بالشراكة مع الصناعة (للماجستير والدكتوراة). مشيرًا كذلك إلى أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعتمد على مبادرات لاكتشاف الطلاب الجامعيين المبتكرين ودعمهم خلال تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال وتشجيع تطوير حلول مستدامة في مجالات الطاقة الجديدة وترشيد استهلاك الطاقة والمياه والاستدامة البيئية وتوفير بيئة داعمة لتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وخلال الاجتماع أيضًا تحدث وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن أهمية رعاية المواهب والاستثمار فيها وهو ما يحتاج إلى تعاون بين الوزارات والمؤسسات المعنية المختلفة. وأكد أنه يجب أن تكون هناك “حضّانة” لرعاية الموهوبين وآلية محددة لرعايتهم. كما نعمل حاليًا على رعاية المواهب الرياضية في قرى مصر ولدينا برنامج لذلك نعمل على تنفيذه بمختلف المدارس بالقرى المصرية.
وقدم وزير الشباب والرياضة عرضا حول البرنامج الوطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية مشيرًا إلى أن الهدف الاستراتيجي لهذا البرنامج هو تحويل الميزة التنافسية للمحافظات إلى فرص تنموية من خلال استغلال أصول ومنشآت الوزارة للتدريب والتشغيل ودعم ريادة الأعمال للشباب عبر إطلاق إطار وطني موحد بعنوان (اقتصاد الشباب) يتضمن معادلة فحواها (الشباب +الميزة التنافسية للمحافظات + توطين أهداف التنمية المستدامة = اقتصاد محلي ناجح).
وقال الوزير إن أهمية هذه المبادرة تكمن في سد الفجوات التنموية لتعظيم الأثر من القوة الشبابية عبر سد فجوة ربط التدريب باحتياجات سوق العمل بجانب سد فجوة العدالة المكاني والتنمية المتوازنة بين المحافظات بالإضافة لسد فجوة عدم الاستفادة من الموارد المتاحة وكذلك سد فجوة تكامل وتوحيد الجهود عن طريق العمل على برنامج تشاركي بين جميع الأطراف المعنية.
وشرح وزير الشباب والرياضة الأثر التنموي المتوقع للمشروع خلال الفترة من 2026 وحتى 2029 وهي الإطار الزمني للمشروع بدورته الأولى لتحقيق أثر مستدام له على مدى بعيد للوصول لاقتصاد محلي متوازن وتنمية فعلية مستدامة ومشروعات اقتصادية موزعة جغرافيا وشباب أكثر ارتباطا بسوق العمل.
كما تحدث الوزير خلال الاجتماع عن مبادرة اكتشاف وتنمية المواهب الرياضية المدرسية والتي تهدف لإتاحة مراكز الشباب أمام طلاب المدارس لممارسة الألعاب الرياضية وتنمية مواهبهم وقدراتهم لتوفير مسار احترافي لهم بشكل مؤسسي.
كما تطرق وزير الشباب والرياضة لمبادرة “طلاب مصر يصنعون حلول المستقبل” والتي ترتكز على إطلاق مسابقة وطنية لطلاب المدارس من سن 8 إلى 18 سنة بهدف تحويل أهم مخاطر الاستدامة إلى تحديات تعليمية وتطبيقية يعمل الطلاب خلالها على ابتكار حلول عملية قابلة للتنفيذ داخل المدرسة أو المجتمع المحلي أو المحافظة.
فيما أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى وجود عدد من المبادرات الخاصة بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسهم بدورها في اكتشاف الموهوبين ولكن الأهم هو رعايتهم عبر الاستراتيجية التي شرحها السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي ختام الاجتماع قال الدكتور مصطفى مدبولي: مطلوب برامج تنفيذية واضحة ومحددة لتحقيق مستهدفات الدولة بمجال اكتشاف ورعاية الموهوبين عبر مجموعة عمل تضم الوزراء الحضور وسنوفر آليات التمويل لدعم هذه البرامج التي تسهم باكتشاف ورعاية المواهب.

