أبطلت قاضية فيدرالية، يوم الجمعة، قرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي يحظر إصدار تأشيرات للمهاجرين من 75 دولة، معتبرةً أن هذه السياسة “مخالفة للقانون” وتتجاوز الصلاحيات القانونية لوزير الخارجية ماركو روبيو.

في حكمٍ مؤلف من 61 صفحة، انتقدت القاضية جانيت أ. فارجاس، من المحكمة الجزئية الفيدرالية للمنطقة الجنوبية لنيويورك، التبرير الذي قدمته الإدارة لهذه السياسة، والذي وُصف بأنه “وقف مؤقت”. حيث زعمت الإدارة أن المهاجرين من الدول المستهدفة من المرجح أن يحصلوا على إعانات عامة ويصبحوا “عبئًا ماليًا على الأمريكيين”.

تشمل قائمة الدول الـ 75 المدرجة ضمن الحظر دولًا غير أوروبية وتضم أعدادًا كبيرة من السكان غير البيض. وتوزعت هذه الدول بين أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وشرق أوروبا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.

كما ألغى حكم القاضية فارجاس أي رفض للتأشيرات استند فقط إلى هذه السياسة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير، مما يثير احتمال الحاجة إلى مراجعة آلاف طلبات التأشيرة القديمة.

من بين المدعين في القضية ستة مواطنين أمريكيين يدّعون أن حظر الإدارة منع أقاربهم من الحصول على تأشيرات للسفر إلى الولايات المتحدة من دول مثل غانا وجامايكا وجواتيمالا وإثيوبيا. كما تضم القضية خمسة مهنيين من كولومبيا – بينهم مهندس ومهندس معماري وطبيب غدد صماء متخرج من جامعة هارفارد – الذين تلقوا إشعارات برفض طلبات تأشيراتهم بسبب سياسة إدارة ترامب الجديدة.

في عام 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، أيّدت المحكمة العليا النسخة الثالثة من حظر السفر الذي فرضه والذي قيّد دخول رعايا أجانب من عدة دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة. لكن القاضية فارجاس أوضحت أن ذلك الحكم السابق أيّد السلطة الواسعة للرئيس في تقييد الدخول إلى البلاد وليس في إصدار التأشيرات.

وقد أشادت جوانا كويفاس إنجرام، كبيرة المحامين في المركز الوطني لقانون الهجرة، بحكم يوم الجمعة. حيث قالت في بيان: “قرار اليوم انتصارٌ كبير لمئات الآلاف من العائلات حول العالم التي انقلبت حياتها رأسًا على عقب بسبب حظر التأشيرات غير القانوني والتميزي الذي فرضته هذه الإدارة”.

لم ترد وزارة العدل ولا البيت الأبيض على الفور على طلبات صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية للتعليق. ويحق لإدارة ترامب استئناف حكم القاضية فارجاس، التي عينها الرئيس جو ر. بايدن الابن، أمام محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية.