استضاف مركز تريندز للبحوث والاستشارات بأبو ظبي الدكتور محمد الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق، في ندوة فلسفية بعنوان «فلسفة الأديان العالمية»، بحضور عدد من الباحثين المهتمين بالفكر والدراسات الدينية.
تناول الخشت في الندوة قضايا فلسفة الأديان والعلاقة بين الإيمان والعقل، مشيرًا إلى أهمية المعرفة في تعزيز الحوار والتعايش. وأوضح أن اهتمامه بفلسفة الأديان بدأ بقراءة تفاسير القرآن وأعمال فلاسفة مثل برتراند راسل وعباس محمود العقاد.
أكد الخشت أن فلسفة الأديان تهدف إلى التفكير في الأسئلة الكبرى المتعلقة بالدين بشكل نقدي، بعيدًا عن التعصب. كما أشار إلى أن موسوعته للأديان العالمية تسعى لتقديم الأديان كظواهر إنسانية وتاريخية مترابطة.
أوضح الخشت الفارق بين دراسة الدين من منظور الإيمان ودراسته فلسفيًا، مشددًا على أن الإيمان ينطلق من التسليم بينما تبدأ الفلسفة بالتساؤل ومحاولة الفهم.
وأشار إلى أن الخوف من الآخر غالبًا ما يرتبط بالجهل، وأن المعرفة تمثل الخطوة الأولى نحو التفاهم. واستشهد بتجربة الأندلس الإسلامية كمثال على التفاعل المعرفي بين الثقافات.
تناول الخشت المشتركات الإنسانية بين الأديان، مثل البحث عن معنى الوجود، مشددًا على أن معظم الأديان ترفض أن تكون حياة الإنسان مجرد صدفة. كما أكد أن الاختلاف الديني لا يؤدي بالضرورة للصراع بل يمكن أن يتحول إلى حوار مثري.
اختتمت الندوة بنقاش مفتوح حول دور الفلسفة والدراسات الدينية في تعزيز الفهم المتبادل وبناء ثقافة التعايش في المجتمعات المعاصرة.

