كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» عن بيانات جديدة تشير إلى استمرار نمو الطلب على السفر الجوي بنسبة 2.1% في مارس، رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط على أسواق الشحن الجوي.

بينما تراجع الطلب على الرحلات الدولية بنسبة 0.6%، سجل الطلب المحلي زيادة قدرها 6.5%، مدعومًا بتحسن الأسواق الداخلية في بعض الدول. المدير العام للاتحاد، ويلي والش، أوضح أن التراجع في حركة شركات الطيران بالشرق الأوسط، الذي بلغ نحو 60.8%، ساهم في تقليص النمو العالمي.

أما في الأقاليم، فقد حققت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نموًا بنسبة 11.5%، بينما سجلت أوروبا نموًا بنسبة 7.7%، في حين ارتفع الطلب في أمريكا الشمالية بنسبة 3.7% وبلغ النمو في أمريكا اللاتينية 12.1%، بينما حققت أفريقيا أعلى معدل نمو إقليمي بلغ 19.2%.

في المقابل، تعرضت شركات الطيران في الشرق الأوسط لخسائر كبيرة، حيث انخفض الطلب بنسبة 60.8%، مع تراجع السعة بنسبة 56.9% بسبب إغلاق المجال الجوي بسبب الصراع في المنطقة.

بالنسبة لقطاع الشحن الجوي، تراجع الطلب العالمي بنسبة 4.8%، مع انخفاض أكبر في العمليات الدولية بنسبة 5.5%، مع استمرارية الضغوط على هذا القطاع الحيوي. والش أكد أن تراجع الطلب يعود إلى الاضطرابات في مراكز الشحن الرئيسية في الخليج، لكنه أشار إلى أن الاتجاهات الأساسية للطلب لا تزال قوية.

كما أظهرت البيانات تباينًا في أداء الشحن بين الأقاليم، حيث حققت شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ نموًا بنسبة 5.4%، بينما انخفض الطلب في أمريكا الشمالية بنسبة 1.2% وتراجعت شركات الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 54.3%.

البيانات الاقتصادية تشير إلى نمو الإنتاج الصناعي العالمي بنسبة 3.1%، مما يدعم آفاق الطلب على الشحن الجوي، في حين يمثل ارتفاع أسعار وقود الطائرات تحديًا كبيرًا أمام شركات الطيران.

المؤشرات تبين أن استقرار إمدادات الوقود وأسعاره سيكون عاملًا حاسمًا للحفاظ على مرونة قطاع الطيران، مع ضرورة منح الشركات مرونة تشغيلية لمواجهة القيود المتزايدة.

تظهر هذه البيانات صورة معقدة لقطاع الطيران العالمي، حيث يواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية تتطلب قدرة على التكيف للحفاظ على زخم النمو في الفترة المقبلة.