رحب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بالإعلان الصادر عن حركة حماس بشأن نزع سلاحها، واصفاً هذه الخطوة بالإيجابية والمهمة نحو التهدئة.
وأكد الوزير في تصريحاته أن القرار يفتح المجال أمام دعم مسارات السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أهمية الالتزام بهذه الخطوة لتعزيز الجهود الدولية الموجهة نحو إنهاء الصراع وحماية المدنيين.
مجلس السلام في غزة ينشر التفاصيل الكاملة لخطة المرحلة الثانية من خطة ترامب
وبحسب الوثيقة التي نشرها مجلس السلام منذ قليل، تؤكد جميع الأطراف التزامها بخطة ترامب، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، باعتبارهما الإطار الدولي المنظم لتنفيذ الاتفاق، بما يهدف إلى إنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين الإدارة الفلسطينية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وصولاً إلى مسار سياسي يحقق حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم.
وتنص الوثيقة على استكمال إسرائيل جميع التزاماتها بموجب بروتوكول شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية، مقابل التزام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بوقف جميع العمليات العسكرية، مع إعداد الجدول الزمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يوماً من اعتماد خارطة الطريق.
كما تقضي الوثيقة بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع فور الانتهاء من آليات التنفيذ، لتتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة. فيما تتولى لجنة تحقق دولية تضم ممثلين عن الدول الضامنة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية متابعة تنفيذ التزامات جميع الأطراف قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأوضحت الوثيقة أن الانتقال بين مراحل الاتفاق سيكون مشروطاً بالتحقق الكامل من تنفيذ الالتزامات الخاصة بكل مرحلة، مع إنشاء آلية رقابة دولية لرصد أي انتهاكات قد تعرقل تنفيذ الاتفاق.
وأكدت الوثيقة أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية وافقت على نقل جميع مهام الإدارة المدنية والأمنية في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع ضمان استقلال اللجنة وعدم تدخل الفصائل في أعمالها وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
اختصاصات اللجنة الوطنية لإدارة غزة
وفيما يتعلق بالإدارة المالية، نصت الوثيقة على أن تتولى اللجنة الوطنية مراجعة الأوضاع المالية والإدارية في قطاع غزة وإدارة الأصول والموارد العامة وتسوية الالتزامات المستحقة للموردين والمقاولين والجهات الأخرى بما لا يتجاوز 400 مليون دولار. على أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات تدريجياً خلال ثلاث سنوات وفق الأولويات التي تحددها اللجنة.
تفاصيل الترتيبات الأمنية في غزة
وكشفت الوثيقة عن تفاصيل الترتيبات الأمنية لإدارة القطاع والتي تنص على وفق مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد” مع بدء عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة وربطها بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.
ووفقاً للوثيقة، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) مسؤولية إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية والعمل وفق القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ومبادئ الحوكمة الرشيدة. كما تصبح الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة والسيطرة عليها في قطاع غزة بعد استكمال تنفيذ بنود خارطة الطريق.
وتنص الوثيقة على دمج أفراد الشرطة الذين تلقوا تدريباً حديثاً في الأجهزة الشرطية القائمة بعد إخضاعهم لعمليات تدقيق شاملة. مع إتاحة فرص عمل مدنية أو إحالتهم إلى التقاعد لمن لا يستوفون معايير الفحص مع ضمان حقوقهم المالية وعدم التمييز بينهم على أساس الانتماء السياسي. كما تنقل جميع أسلحة الشرطة إلى سلطة اللجنة الوطنية فور دخولها قطاع غزة وبدء مباشرتها لمهامها.
تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة
وبحسب الوثيقة، تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق عقب استكمال الالتزامات المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع وانتشار قوة الاستقرار الدولية. على أن تُنفذ العملية تدريجياً ووفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال 14 يوماً من اعتماد خارطة الطريق.
وربطت الوثيقة تنفيذ هذه الإجراءات بانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في تنفيذ العملية. مع التأكيد على عدم نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني.
وأكدت الوثيقة أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن تسجيل الأسلحة الشخصية وإصدار تراخيصها وسحبها وإنفاذ القانون خلال المرحلة الانتقالية. مع إلزام جميع الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني بالتعاون معها.
تكفيك الأسلحة للفصائل
كما نصت خارطة الطريق على تفكيك وتخزين أسلحة الفصائل المسلحة وفق جدول زمني متفق عليه. مع عدم دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية أو الشرطية. على أن تتولى لجنة التحقق الدولية الإشراف على تنفيذ هذه الإجراءات.
نشر قوة الاستقرار الدولية.
وفيما يتعلق بالترتيبات الدولية تنص الوثيقة على نشر قوة الاستقرار الدولية (ISF) في قطاع غزة للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية. على أن تقتصر مهامها على مراقبة وقف إطلاق النار وتدريب الشرطة الفلسطينية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية دون ممارسة أي مهام شرطية أو إدارة مباشرة للمجتمع الفلسطيني.
كما تؤكد الوثيقة أن القوات الإسرائيلية ستستكمل انسحابها من قطاع غزة بصورة تدريجية وفق جدول زمني متفق عليه بينما تتولى اللجنة الوطنية مسؤولية التعامل مع الحوادث الأمنية الداخلية ضمن ترتيبات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار وإطلاق مسار سياسي يقود إلى تمكين الإدارة الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في القطاع.

