أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن توليه الكرسي البابوي عام 2012 كان يمثل مسؤولية كبيرة لم يكن يتوقعها، خاصة أنه جاء خلفًا للبابا شنودة الثالث الذي وصفه بـ”معلم الأجيال”.

وأوضح البابا تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست “رؤية أخرى” المذاع على قناة “الشرق”، أن الكنيسة تؤمن بأن قائدها هو السيد المسيح، وأن البابوات هم مجرد أدوات في خدمتها. وأشار إلى أن الطفل الذي يسحب اسم البابا في قداس القرعة الهيكلية يُنظر إليه باعتباره “يد الله” في الاختيار.

وأضاف أن انتقال الشخص المختار إلى منصب البطريرك يتم بصورة مفاجئة ودون ترتيبات أو حسابات مسبقة، لافتًا إلى أن شعوره لحظة توليه المسؤولية كان “خطيرًا” بالنظر إلى ثقل المنصب وإرث سلفه البابا شنودة الثالث.

وتناول البابا تواضروس الأوضاع التي شهدتها مصر في عام 2012، قائلًا إن البلاد كانت تعيش وقتها حالة من عدم الاستقرار والقلق، حيث كان الإحساس العام لدى المصريين أن الوطن يمر بظروف غير مريحة.

وأشار إلى أن نياحة البابا شنودة الثالث وقعت في مارس 2012، ثم تولى هو الكرسي البابوي في نوفمبر من العام نفسه، خلال فترة شهدت تحولات سياسية واجتماعية كبيرة.

وشدد البابا تواضروس على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تتمتع بنظام راسخ لاختيار البابا، يمر بعدة مراحل تشمل لجنة لفحص المرشحين وانتخابًا شعبيًا، وصولًا إلى اختيار الاسم من بين المرشحين الثلاثة الأوائل.

وأكد أن البابا شنودة الثالث جلس بطريركًا لنحو 40 عامًا، بالإضافة إلى سنوات خدمته كأسقف، مما جعل إرثه الثقيل تحديًا كبيرًا لأي خليفة.

كما شدد البابا تواضروس على أن الكنيسة مستمرة في رسالتها الروحية والوطنية، وأن الأوضاع الصعبة التي مرت بها مصر لم تثنِ الكنيسة عن دورها في خدمة المجتمع.