عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات المهنية مع عدد من أبرز شركات السياحة ومنظمي الرحلات في السوق الأمريكي، وذلك في إطار زيارته الرسمية الحالية إلى مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية لافتتاح معرض “كنوز الفراعنة”، الذي يعد المحطة الثانية له دولياً بعد العاصمة الإيطالية روما وأولى محطاته في الولايات المتحدة.
وخلال اللقاءات، استعرض الوزير رؤية واستراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز التنوع الفريد للمقصد السياحي المصري وما يزخر به من منتجات وأنماط وتجارب سياحية متنوعة. وأشار إلى أن من أبرز المزايا التنافسية للمقصد المصري إمكانية دمج أكثر من منتج سياحي في برنامج واحد، مما يتيح خلق تجارب جديدة للسائحين وينقلهم بين أنماط سياحية متنوعة في وقت قصير.
كما استعرض الوزير النمو الذي حققته مصر في أعداد السائحين الوافدين إليها بنسبة 4% خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث سجلت الأعداد الوافدة من السوق الأمريكي نمواً بنسبة 2%. وأكد على تطلعه لتعزيز التعاون مع منظمي الرحلات الأمريكيين لتحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة.
وتناول الوزير بعض الإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخراً للتعامل مع الظروف الإقليمية الراهنة، ومنها تعديل برنامج تحفيز الطيران وإطلاق مبادرة Vibes of Egypt التي تعتمد على نشر مقاطع مصورة مباشرة لسائحين من مختلف الجنسيات أثناء قضاء عطلاتهم في مصر. وقد تم إرسال هذه الفيديوهات إلى العديد من منظمي الرحلات وكان لها أثر كبير في طمأنة السائحين بالأسواق السياحية المختلفة.
واتفق الحضور على قيام الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي بإتاحة هذه الفيديوهات الترويجية لشركات السياحة ومنظمي الرحلات بالسوق الأمريكي للاستفادة منها في حملاتهم التسويقية عن مصر.
وأكد الوزير أن الرسائل التسويقية الحالية للوزارة تركز على إبراز التنوع الفريد للمقصد المصري وأصالة التجربة السياحية، مع العمل على ترسيخ مكانة مصر كمقصد جاذب للسياحة الفاخرة.
كما استعرض جهود الوزارة في تقنين أوضاع وحدات الإجازات (Holiday Homes) ووضع الضوابط المنظمة لها بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسائحين.
وقدم الوزير المخطط الاستراتيجي لتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة وحتى مطار سفنكس الدولي، والذي يتضمن إقامة مناطق ترفيهية وفندقية ومنتجعات ومشروعات استثمارية متنوعة.
وتناولت اللقاءات أيضاً بحث سبل تعزيز التعاون لتنفيذ برامج التسويق المشترك وتنظيم رحلات تعريفية لمنظمي الرحلات لمصر للتعرف على المنتجات والتجارب السياحية المختلفة، وخاصة السياحة الفاخرة.
كما ناقشت بعض الشركات فرص التعاون لتنفيذ برامج سياحية تعتمد على الترانزيت في مصر.
وشهدت اللقاءات نقاشات مع عدد من شركات السياحة ومنظمي الرحلات حول تصميم وتنظيم برامج سياحية جديدة ومتخصصة لمصر تستهدف هواة رحلات الدراجات (Biking) وغيرها من الرحلات المرتبطة بسياحة المغامرات، وذلك للاستمتاع بأصالة المقصد السياحي المصري واكتشاف وجهاته الطبيعية المتنوعة، خاصة مع تزايد الطلب على هذا النوع من الرحلات.
من جانبهم، أكد عدد من منظمي الرحلات وشركات السياحة وجود طلب متزايد على السفر للمقصد السياحي المصري، مشيرين إلى ارتفاع معدلات الحجوزات لمصر خلال عام 2027. ويأتي ذلك تزامناً مع اهتمام السائحين بمتابعة ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المقرر مشاهدته من محافظة الأقصر في 2 أغسطس 2027. وأكدوا أن حجم الحجوزات للعام المقبل تجاوز بالفعل معدلات العامين الماضيين.
وقد حضر اللقاءات الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والدكتور شريف عبد الجواد أمين عام صندوق دعم السياحة والآثار ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات ووائل منصور مسئول السوق الأمريكي والكندي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.

