احتفل دير القديسة دميانة في بلقاس بمحافظة الدقهلية بمولد القديسة دميانة، حيث شهد الحدث توافد آلاف الزائرين من مختلف المحافظات للمشاركة في الصلوات والقداسات والاحتفالات الشعبية التي تُقام سنويًا.
أكد الأنبا ماركوس، أسقف الإيبراشية، أهمية المناسبة الدينية لدى الأقباط الأرثوذكس، مشيدًا بجهود رجال الشرطة في تأمين وتنظيم حركة الزائرين خلال الاحتفالات.
يعتبر دير القديسة دميانة من أبرز المزارات الدينية في دلتا مصر، حيث يضم رفات القديسة دميانة والأربعين عذراء، ويقصده آلاف الأقباط سنويًا لطلب البركة والمشاركة في الطقوس.
ترجع قصة القديسة دميانة إلى القرن الثالث الميلادي، حيث عاشت حياة التعبد مع الأربعين عذراء قبل أن تنال الشهادة خلال اضطهاد الإمبراطور الروماني دقلديانوس للمسيحيين.
يقع الدير بمنطقة البراري التابعة لمركز بلقاس، على بعد نحو 12 كيلومترًا من المدينة، في منطقة عُرفت قديمًا باسم “إقليم البرلس”، المعروفة بزراعة النباتات العطرية والزعفران.
تحمل أروقة الدير تراثًا قبطيًا عريقًا، حيث يقال إن العائلة المقدسة مرت بالمنطقة خلال رحلتها إلى مصر، مما زاد من مكانة الدير الروحية.
يضم الدير أيضًا عددًا من الكنائس الأثرية والمخطوطات النادرة، وصهريج مياه أثري يعود للقرن الرابع الميلادي، بالإضافة إلى أيقونات أثرية وزجاج معشق من إنتاج الراهبات.
امتدت أجواء الاحتفال إلى المظاهر الشعبية في محيط الدير، حيث انتشرت الألعاب والمراجيح والباعة، مما يعكس الطابع الشعبي للمولد، بحضور المسلمين والمسيحيين الذين يزورون الدير سنويًا.
أقيمت الاحتفالات وسط إجراءات أمنية مشددة بإشراف اللواء عصام هلال، مدير أمن الدقهلية، واللواء محمد عز، مدير المباحث الجنائية، لتأمين الزائرين وتنظيم الاحتفالات حتى الليلة الختامية للمولد.

