أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهمية مضيق هرمز في معادلة الطاقة والتوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الوجود الأمريكي في المنطقة يعد “خدمة” لحلفاء واشنطن، موضحًا أن دول الخليج والصين تعتمد بشكل أكبر على بقاء المضيق مفتوحًا.

تأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه المخاوف الدولية من أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة بالمضيق، الذي يعد من أهم طرق نقل الطاقة في العالم، حيث يمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز يوميًا، مما يؤثر مباشرة على الأسواق العالمية.

كما تزامنت التصريحات مع تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وارتفاع أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة، في ظل تحركات دبلوماسية مستمرة بين واشنطن وبكين بشأن الأزمة ومحاولات تهدئة الوضع.

خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى بقاء المضيق مفتوحًا بنفس الدرجة التي تحتاجها دول أخرى، مضيفًا أن الدور الأمريكي يهدف إلى دعم الحلفاء وضمان استقرار التجارة العالمية.

ناقش ترامب أيضًا مع الرئيس الصيني شي جين بينج الملف الإيراني، وأكد أن الصين لا ترغب في رؤية إيران تمتلك سلاحًا نوويًا. وأشار ترامب إلى استعداد بكين لدعم أي جهود تهدف إلى الوصول إلى اتفاق مع إيران.

على الصعيد الداخلي، استمرت أسعار الوقود في الارتفاع داخل الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط سعر جالون الوقود العادي نحو 4.53 دولار، وسط مخاوف من تأثير التوترات في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن لا تعتقد أن إيران ستكون قادرة على استخدام أسعار الطاقة كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة، مؤكدًا أهمية منع أي تصعيد في المنطقة.

تبقى تصريحات ترامب تعكس الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، حيث يعد من أكثر الممرات حساسية عالميًا، مما يجعل أي تطورات فيه موضوع اهتمام كبير من قبل الأسواق الدولية.