تحولت قرية الخضيري بمركز منية النصر في محافظة الدقهلية إلى مشهد حزين بعد استلام الأهالي جثامين ستة من شباب القرية الذين لقوا حتفهم في حادث مروري بأسوان أثناء بحثهم عن لقمة العيش.

خيم السواد على شوارع القرية فور وصول الجثامين، حيث احتشد الآلاف لتوديع الشباب في مشهد مؤلم، وامتزجت دموع الرجال بصراخ الأمهات بينما انهارت الأسر مع خروج كل نعش، عائدين في توابيت بدلاً من العودة بأحلامهم.

شيّع الأهالي جثامين كل من إسلام عبده كامل، ومحمد مسعد الكفافي، وأحمد رجب، ومحمد السيد الشربيني، وخالد جابر، ومحمد جمعة، وسط حالة من الحزن العميق خاصة أن معظمهم كانوا في مقتبل العمر.

أشار الأهالي إلى أن بعض الشباب كانوا يستعدون لإتمام خطبتهم بعد العودة، بينما لم يمضِ على زواج آخرين سوى شهور قليلة، مما زاد من ألم الفقد وذكريات الأحلام التي تحولت إلى مأساة.

روى أقارب الضحايا أن آخر مكالماتهم كانت مليئة بالأمل، حيث تحدثوا عن العودة لقضاء العيد مع أسرهم واستكمال تجهيز منازلهم، دون أن يدركوا أنها ستكون الكلمات الأخيرة قبل الحادث.

خلال تشييع الجنازات، ارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفاتر عزاء مليئة بصور الضحايا ورسائل الحزن، مما يعكس حجم الصدمة التي عمت القرية.

يذكر أن الشباب الستة لقوا مصرعهم في تصادم بين سيارة ربع نقل وشاحنة بطريق توشكى، بينما أصيب آخرون وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، وعم الحزن الكامل على القرية التي تحولت رحلة البحث عن الرزق إلى جنازات جماعية.