لم تتمكن جماهير النادي الأهلي من الاستمتاع بفترة هادئة منذ إعلان تعاقد النادي مع المدرب المغربي الحسين عموتة لقيادة الفريق الأول لكرة القدم، حيث وجد المدرب المخضرم نفسه محاطًا بزخم إعلامي كبير وموجة من الشائعات والأقاويل التي استهدفت التشويش على بداية مسيرته.

وفي ظل سعي الإدارة للتركيز على التحضيرات الميدانية، برزت ثلاث شائعات رئيسية روجت لها بعض الحسابات المغرضة، قبل أن تكشف الكواليس الرسمية عن الحقيقة الكاملة وراء كل منها.

تصدرت الشائعة الأولى المشهد فور إعلان تولي عموتة القيادة الفنية، حيث ظهرت فجأة حسابات متعددة تحمل اسمه وصوره عبر منصات التواصل الاجتماعي وتنشر تصريحات منسوبة إليه. والحقيقة المؤكدة أن الحسين عموتة لا يمتلك أي حسابات رسمية أو شخصية على منصات التواصل الاجتماعي نهائيًا، وفق تأكيدات وائل جمعة مدير الكرة بالأهلي.

وأكدت المصادر المقربة أن كل الصفحات والمنشورات التي تتحدث بلسان المدرب عبر السوشيال ميديا هي صفحات مزيفة بالكامل ولا تعدو كونها محاولات لجمع التفاعل على حساب الاستقرار الفني للأهلي.

سياسة عموتة
روّجت بعض الأقلام المغرضة مع الأيام الأولى للتدريبات الجماعية شائعة ثانية مفادها أن عموتة يتعامل بأسلوب جاف وحاد مع لاعبي الأهلي ويعتمد على الصراخ المستمر داخل غرف الملابس. غير أن الأجواء داخل المعسكر تدحض هذه المزاعم تمامًا وتؤكد أن المعاملة تتسم بالإنسانية والاحترافية والاحترام المتبادل.

وعُرف عن المدرب المغربي طوال مسيرته انضباطه الشديد والتزامه بالمعايير المهنية، لكن ذلك لا علاقة له بالجفاء. فقد أظهرت الكواليس أن العلاقة بينه وبين اللاعبين تسودها روح الود، حيث يعتمد على الحوار البناء والتحفيز المستمر بدلاً من فرض السيطرة بالترهيب، وهو ما انعكس إيجابيًا على حالة الانسجام السريعة داخل الفريق.

صفقات المغرب

ومع اقتراب فترة الانتقالات واحتياج الأهلي لدعم صفوفه، ترددت شائعة ثالثة واسعة النطاق تفيد بأن الحسين عموتة تمسك بضم عناصر مغربية لتدعيم الصفوف وأنه وضع إدارة النادي أمام أمر واقع برفض أي لاعب يحمل جنسية أخرى. وهذا الطرح عارٍ تمامًا عن الصحة.

وأثبتت المعطيات الواقعية أن عموتة يمتلك عقلية احترافية عالية ولا يعير الجنسيات أي اهتمام بقدر ما يبحث عن الكفاءة الفنية. حيث يُدار ملف الصفقات داخل النادي وفق مؤسسية واضحة واحتياجات فنية بحتة يتم دراستها بالتنسيق الكامل مع لجنة التخطيط وقطاع الكرة بعيدًا عن أي تمسكات إقليمية.

يبدو أن نجاحات الحسين عموتة السابقة وأسلوب عمله الصارم يشكلان هاجسًا لبعض الأطراف التي تحاول عرقلة بدايته مع الأهلي بالشائعات. غير أن صلابة الإدارة ووعي الجماهير وحرفية المدرب تظل الحصن الحصين في وجه كل محاولات التشويش، ليبقى الملعب وحده هو الفيصل والحكم الحقيقي بينه وبين هذه المزاعم.