عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا تشاوريًا عبر تقنية الاتصال المرئي لبحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شارك في الاجتماع.
بحث مستجدات المفاوضات الجارية
وأوضحت الخارجية القطرية أن الاجتماع شهد تبادلًا للرؤى بين وزراء الخارجية بشأن مستجدات المفاوضات الجارية، إلى جانب مناقشة الجهود المبذولة للدفع نحو تفاهمات عملية تسهم في تعزيز الاستقرار وخفض التوترات في المنطقة.
تنسيق خليجي بشأن مضيق هرمز
وأضافت الوزارة أن الوزراء ناقشوا سبل تكثيف التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بقضايا حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة وأهمية ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.
في المقابل، قال الجيش الإيراني في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء: “أي دولة أو شركة تتسلم أصولا إيرانية مصادرة لن يسمح لها بعبور مضيق هرمز.”.
ويأتي ذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن بلاده ستستخدم الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض السفن التي تتعرض لهجمات إيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز.
ويبقى مضيق هرمز الورقة الأكثر خطورة في الصراع الأمريكي الإيراني، حيث تصر طهران على أن وضع المضيق بعد الحرب يختلف تمامًا عما كان عليه قبل اندلاع الحرب، بينما تصر أمريكا على حرية العبور في هذا المضيق.
وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر إيراني اليوم الثلاثاء بأن سلطنة عمان طرحت أفكارًا جديدة لإدارة مضيق هرمز وطهران لم ترد بعد.
وكشف مصدر آخر لوكالة “رويترز” عن تفاصيل مقترح قدمته سلطنة عمان إلى إيران يهدف إلى صياغة آلية إقليمية مشتركة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي عبر نظام “رسوم طوعية”.
المقترح الدبلوماسي يحظى بدعم وموافقة دول الإقليم المعنية بأمن واستقرار الخليج
وأكد المصدر أن هذا المقترح الدبلوماسي يحظى بدعم وموافقة دول الإقليم المعنية بأمن واستقرار الخليج.
وينص المقترح صراحة على أن إيران لن تمارس أي سيطرة أو نفوذ منفرد على الممر المائي الاستراتيجي، بل ستتم إدارته عبر “كونسورتيوم” أو آلية تنسيق جماعية.
ويشتمل المخطط على دفع رسوم غير إلزامية (طوعية) من قبل الدول والشركات والأطراف المستخدمة للمضيق، على أن تخصص هذه الأموال والرسوم لتمويل خدمات رئيسية تشمل تعزيز أمن الملاحة البحرية وحماية البيئة البحرية من التلوث ودعم عمليات البحث والإنقاذ المشتركة.
المقترح العُماني مستوحى كليًا من الآلية الناجحة المتبعة في مضيق ملقة الواقع في جنوب شرق آسيا
وكشف المصدر أن المقترح العُماني مستوحى كليًا من الآلية الناجحة المتبعة في مضيق ملقة الواقع في جنوب شرق آسيا، حيث تساهم الدول طوعًا في تغطية تكاليف السلامة والخدمات المرتبطة بتشغيل المسار الملاحي الدولي.

