أخبار الاقتصاد اليوم، شهدت الساعات الماضية عددًا من الأحداث الاقتصادية المهمة التي تتناولها بوابة “فيتو” في نشرة الاقتصاد، والتي ترصد القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومن بينها البورصة المصرية والعالمية والعقارات والبنوك والقطاع التجاري، التي تشغل بال كثير من المواطنين بشكل مستمر على مدار اليوم.

الذهب الأسود يواصل الارتفاع، النفط يسجل مكاسب قوية في الأسواق العالمية

ارتفع مؤشر أسعار النفط عالميًا بنحو 0.97% ليسجل حوالي 83.80 دولار للبرميل خلال حركة تعاملات يوم الجمعة 31 يوليو 2026.

النفط من أهم السلع الاستراتيجية في العالم

يُعتبر النفط من أهم السلع الاستراتيجية عالميًا، إذ يمثل مصدرًا رئيسيًا للطاقة ويؤثر بشكل مباشر في معدلات التضخم والنمو الاقتصادي وحركة التجارة العالمية. وتتحدد أسعاره وفقًا لمعادلة العرض والطلب، إلى جانب عوامل أخرى مثل الأوضاع الجيوسياسية وقرارات الإنتاج الصادرة عن أوبك وتحالف أوبك+ ومستويات المخزون لدى الدول المستهلكة الكبرى.

ويُعد خام برنت أحد أهم المعايير العالمية لتسعير النفط، حيث يتم استخراجه من حقول بحر الشمال ويُستخدم مرجعًا لتسعير أكثر من ثلثي تجارة النفط العالمية. يتميز الخام بجودته العالية وانخفاض نسبة الكبريت فيه، مما يجعله مفضلًا لدى العديد من المصافي حول العالم، كما يقارن عادةً بخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الذي يُعتبر معيارًا رئيسيًا آخر في أسواق الطاقة.

توقعات النفط خلال عام 2026

أما بالنسبة لتوقعات النفط خلال عام 2026، فتشير تقديرات العديد من المؤسسات الدولية إلى استمرار حالة التقلب في الأسعار نتيجة التوازن الدقيق بين نمو الطلب العالمي وزيادات الإنتاج من الدول المنتجة. ويتوقع عدد من المحللين أن يتحرك خام برنت في نطاق يتراوح غالبًا بين 75 و90 دولارًا للبرميل خلال العام، مع إمكانية تسجيل مستويات أعلى في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو حدوث اضطرابات في الإمدادات.

وفي المقابل، تتعرض الأسعار لضغوط هبوطية إذا تباطأ الاقتصاد العالمي أو ارتفع الإنتاج بوتيرة تفوق نمو الطلب؛ لذلك تبقى التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار النفط خلال الفترة المقبلة.

صدمة في سوق الذهب.. السبائك تكتسح والمشغولات خارج المنافسة

تشهد سوق الذهب تحولاً واضحاً في سلوك المستهلكين بعدما تراجعت مكانة الذهب كوسيلة للزينة لصالح دوره التقليدي كملاذ آمن للادخار وحفظ القيمة. تكشف المؤشرات أن غالبية المشترين باتوا يفضلون اقتناء السبائك والجنيهات الذهبية بدلاً من المشغولات وسط استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

90% من مبيعات الذهب خلال الفترة الأخيرة تركزت في السبائك والجنيهات

يوضح الدكتور وليد سويدان خبير أسواق المال لــ “فيتو”: إن نحو 90% من مبيعات الذهب خلال الفترة الأخيرة تركزت في السبائك والجنيهات، بينما تراجعت حصة المشغولات الذهبية بصورة كبيرة. يعكس هذا التغيير أولويات المستهلكين الذين أصبحوا يبحثون عن أقل تكلفة ممكنة عند الشراء مع تجنب المصنعية المرتفعة.

كما تشير استطلاعات السوق إلى أن نسبة كبيرة من التجار رصدت ضعفاً في الطلب على المشغولات الذهبية مقابل استمرار الإقبال على المنتجات الاستثمارية، مدفوعاً برغبة المواطنين في الحفاظ على مدخراتهم من تأثيرات التضخم وتقلبات الأسعار وليس بهدف اقتناء الحلي أو الاستخدام الشخصي.

تغير طبيعة الطلب من الاستهلاك إلى الادخار

ويرى سويدان أن هذا التحول لا يعني تراجع أهمية الذهب داخل السوق المصرية بل يؤكد تغير طبيعة الطلب من الاستهلاك إلى الادخار؛ فالسبائك والجنيهات تتميز بسهولة البيع والشراء وانخفاض تكلفة التصنيع مما يجعلها الخيار الأول للراغبين في الاستثمار طويل الأجل.

معادلة سوق الذهب تغيرت

وتؤكد هذه الأرقام أن معادلة سوق الذهب تغيرت بشكل ملحوظ؛ حيث أصبح الادخار هو المحرك الرئيسي للمبيعات بينما تراجعت الزينة إلى المرتبة الثانية. يبدو أن استمرار الأوضاع الاقتصادية الحالية سيعزز هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة ليظل الذهب أداة لحفظ القيمة قبل أن يكون وسيلة للزينة.

حمى الادخار تصل إلى الفضة.. السبائك تقود السوق والمشغولات تترقب الانتعاش

Sسوق الفضة فى مصر، تشهد تغيراً تدريجياً في سلوك المشترين بعدما بدأت الفضة تكتسب مكانة متزايدة كوسيلة للادخار والاستثمار إلى جانب استخدامها التقليدي في الزينة. وخلال الأشهر الأخيرة اتجه عدد أكبر من المستهلكين إلى شراء السبائك الفضية بدلاً من المشغولات مستفيدين من انخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع وسط استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار المعادن الثمينة.

<strongالإقبال على السبائك الفضية أصبح أكثر وضوحا

ويرى وليد سويدان خبير أسواق المال أن الإقبال على السبائك الفضية أصبح أكثر وضوحا مقارنة بالسنوات الماضية خاصة بين المستثمرين الأفراد الذين يبحثون عن بديل أقل تكلفة من الذهب مع الاحتفاظ بفرصة الاستفادة من تحركات الأسعار العالمية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الفضة اهتماما متزايدا عالميًا نتيجة الطلب الصناعي القوي في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات بجانب الطلب الاستثماري.

<strongالفضة وتوقعات استمرار العجز في المعروض العالمي

كما يرجح سويدان أن تستفيد الفضة من توقعات استمرار العجز في المعروض العالمي والطلب الصناعي المرتفع وهو ما قد يدعم الأسعار على المدى المتوسط رغم بقاء السوق عرضة للتقلبات المرتبطة بسياسات الفائدة وتحركات الدولار. أما بالنسبة للمشغولات الفضية فمن المتوقع أن تتحسن مبيعاتها بصورة محدودة خلال موسم الصيف والمناسبات الاجتماعية إلا أن النشاط الاستثماري في السبائك سيظل المحرك الرئيسي للسوق خلال أغسطس خاصة إذا استمر اهتمام المستهلكين بحفظ القيمة وتنويع المدخرات.