عند التفكير في زيارة بورسعيد، يتبادر إلى الذهن البحر وقناة السويس والأسواق الحرة، لكن المدينة تحتضن أيضًا مطبخًا فريدًا تشكل على مدار أكثر من 160 عامًا، متأثرًا بالجاليات اليونانية والإيطالية والفرنسية، بالإضافة إلى البيئة البحرية. وما زالت هناك أكلات لا يعرفها إلا أبناء المدينة، حيث يتوافد الزائرون لتذوقها.
المنجأونة نجمة شم النسيم
تعتبر “المنجأونة” أشهر مخبوزات بورسعيد، وترتبط احتفالات شم النسيم بها منذ عشرات السنين. هي عبارة عن مخبوزات على شكل حلزوني مصنوعة من الدقيق والزبدة والحليب والسكر والبيض، وتعد واحدة من المخبوزات الإيطالية. ويعود تاريخها إلى بائع إيطالي كان يجوب شوارع بورسعيد قديمًا وينادي عليها: “مانجا ئونو”، والتي تعني باللغة الإيطالية “كل واحدة”، وأصبحت تُعرف في بورسعيد باسم “مانجأونة”.
تُعتبر أفضل الأماكن لتذوقها المخابز الشعبية بحي العرب، وخاصة الأفران القديمة التي تصنعها موسم شم النسيم.
الأمَمَة أكلة رمضان
“الأممة” هو طبق شعبي اشتهر في بورسعيد خلال شهر رمضان، ويتناقله الأسر جيلاً بعد جيل. يرتبط هذا الطبق بذكريات التجمعات العائلية على مائدة الإفطار ويتكون من “رقاق” محشو بلحمة مفرومة وبصل وزبيب وبهارات، ويتم سقيه بالشوربة مع إضافة السمن البلدي على الوجه.
السمنية
تُعد “السمنية” الحلوى الأشهر في بورسعيد، حيث تُصنع من الدقيق والسميد والسكر وتُخبز في صواني داخل الفرن ثم تُقطع على شكل مكعبات وتُسخن في السمن. تُباع ساخنة في قراطيس ورقية وتعتبر من أشهر الحلويات الشعبية التي ما زالت محافظة على طابعها التراثي.
التمرية
أما “التمرية” فتعتبر رفيقة السمنية، وهي حلوى تشتهر بها بورسعيد منذ عقود طويلة. تتكون من عجينة مصنوعة من الدقيق والماء مثل عجينة الخبز ولكن دون خميرة، تُقطع إلى مكعبات مستطيلة وتُغلف بنوع من الجلاش البلدي الرقيق. ثم تُقلى في الزيت المغلي حتى تنضج ويصبح لونها ورديًا قبل وضعها في “قرطاس” ورقي بعد رش السكر البودرة عليها.
الكاساتا البورسعيدية
وصلت الكاساتا إلى بورسعيد مع الجالية الإيطالية وتحولت إلى أشهر حلوى صيفية في المدينة منذ سبعينيات القرن الماضي. تتكون من طبقات الأيس كريم والمكسرات بشكل هرمي مع قشطة بالمكسرات.
سندوتش “لا مؤاخذة”
تعتبر “لا مؤاخذة” واحدة من أشهر الأكلات الشعبية الحديثة في بورسعيد. تتكون من بيض السيبيا مع خلطة توابل خاصة ويتم وضعها في سندوتش مع الطحينة.
لم تكن هذه الأكلات التي اشتهرت بها بورسعيد مجرد وصفات للطعام؛ بل تمثل جزءًا من هوية المدينة التي تأثرت بثقافات متعددة عبر تاريخها كميناء عالمي. وبينما لا تزال بعض الأكلات تحظى بشهرة واسعة، فإن أخرى مهددة بالاختفاء مع تغير العادات الغذائية، مما يجعل توثيقها والحفاظ عليها جزءًا أساسيًا للحفاظ على التراث الثقافي للمدينة.
اقرأ أيضًا:.
حتى 7 أغسطس.. فرصة جديدة لطلاب الوادي الجديد للالتحاق بمدرسة WE.

