شهدت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، تصاعدًا غير مسبوق في حركة الهجرة، حيث استقبلت المدينة خلال ساعات آلاف المهاجرين، معظمهم من الشباب المغاربة، الذين عبروا إليها برًا أو سباحة. تُعتبر هذه الموجة الأكبر التي تشهدها المدينة منذ عام 2021، مما وضع السلطات الإسبانية أمام أزمة جديدة.

بداية الأزمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

وفقًا لصحيفتي “إلباييس” الإسبانية و”لاديبيش” الفرنسية، بدأت الأزمة بعد انتشار إشاعة على منصات التواصل الاجتماعي تفيد بأن معبر “باب سبتة” فُتح بالكامل أمام الراغبين في العبور إلى الأراضي الإسبانية. وقد دفع ذلك أعدادًا كبيرة من الشبان للتوجه نحو الحدود. وفي غضون ساعات، نقلت المركبات مئات الشباب، بينهم قاصرون، من مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة إلى المعبر الحدودي، مما أدى إلى تحول الحركة إلى موجة بشرية غير مسبوقة. وذكر أحد الشبان القادمين من مدينة طنجة، التي تبعد نحو 70 كيلومترًا، أنه توجه إلى سبتة بعدما “سمع أن الحدود فُتحت”.

مهاجرون من دول إفريقية

وأشارت “إلباييس” إلى أن المهاجرين لم يكونوا على دراية بقرار المحكمة العليا الإسبانية الذي يمنع إعادتهم فورًا إذا وصلوا إلى الأراضي الإسبانية سباحة دون تسلق الأسوار الحدودية. وأوضحت الصحيفة أنهم تصرفوا بناءً على ما اعتقدوه أنه فتح للحدود. كما لفتت الانتباه إلى أن بعض الوافدين ليسوا مغاربة، بل مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء كانوا ينتظرون فرصة العبور.

تساؤلات حول اختفاء الدرك المغربي

وأضافت الصحيفة بُعدًا آخر للأزمة، حيث نقلت عن مصادر في أجهزة الاستخبارات الإسبانية أن اختفاء عناصر الدرك المغربي من الجانب الآخر من الحدود لساعات لا يبدو مجرد خلل عابر، وقد يكون “تأثيرًا مُدارًا” بحسب وصف المصادر. وهذا يفتح باب التساؤلات بشأن ملابسات ما حدث.