أقالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، يوم الجمعة، رئيس تحرير صحيفة “ستارز آند سترايبس” التي تغطي أخبار الجيش الأمريكي، إضافة إلى ناشرها.

وفي مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، أوضح إريك سلافين، رئيس تحرير الصحيفة، أن إقالته جاءت نتيجة “عصيانه الأوامر”، مشيرًا إلى وجود خلافات مع وزارة الدفاع.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن نيتها توجيه تغطية الصحيفة.

كما أفادت شبكة “سي بي إس” بأن ماكس ليدرر، الذي شغل منصب ناشر الصحيفة منذ عام 2007 وأعلن تقاعده قبل ثلاثة أيام فقط، تلقى أيضًا قرار إنهاء خدماته.

وعلقت مراسلة الصحيفة، لارا كورتي، عبر منصة أكس بأنها أُقيلت أيضًا من عملها، مشيرة في تدوينة إلى أنها أُبلغت بأن وزارة الدفاع اتخذت قرار إقالتها بتهمة عصيان الأوامر بعد أن أكدت لمراسل في شبكة “سي بي إس” أنها تعمل لصالح “ستارز آند سترايبس” وليس لصالح البنتاجون أو أي إدارة أخرى.

وجاءت قرارات الفصل بعد أيام قليلة من نشر الصحيفة تقريرًا حول الظروف القاسية التي يواجهها طاقم حاملة الطائرات “يو اس اس أبراهام لينكولن”، وهي خطوة أثارت موجة جديدة من الانتقادات لسياسة الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه إيران.

وقد أُرسلت حاملة الطائرات لينكولن إلى الشرق الأوسط قبل بدء حرب إيران في فبراير الماضي، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية الأسبوع الماضي عن استبدالها بحاملة الطائرات جورج واشنطن.

وكان سلافين قد أثار الجدل الشهر الماضي عندما تصدى لمحاولات البنتاجون التدخل في الشؤون التحريرية للصحيفة.

وأعلن ليدرر تقاعده من منصبه يوم الثلاثاء على أن يسري القرار اعتبارًا من 30 سبتمبر. وقد اختار التنحي لأنه أدرك أن فلسفته في القيادة و”فهمه لقيمة ومهمة ‘ستارز آند سترايبس’ تختلف بشكل أساسي عن الخطط التي يضعها البنتاغون للصحيفة.

ومنذ توليه القيادة في عام 2025، انتقد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث وسائل الإعلام بشدة، مما جعل استقلالية “ستارز آند سترايبس” ووسائل الإعلام العسكرية الأخرى مهددة.

وقبيل إعلان استقالته، تم تعيين الكابتن ويليام أوربان من البحرية الأميركية نائبًا عسكريًا للناشر، وهو ما اعتبره العديدون بما في ذلك أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس تقويضًا لاستقلالية الصحيفة.