رد القائم بأعمال وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية، العميد مجيد ابن الرضا، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تراجعه عن تنفيذ هجوم ضد إيران، مؤكدا أن هذه التصريحات تندرج ضمن إطار “الحرب النفسية”. وشدد على أن طهران لا تتعامل معها باعتبارها تهديدات عابرة، بل تستغلها لرفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدراتها الدفاعية.

وأوضح ابن الرضا أن التصريحات الأمريكية تأتي في سياق “عمليات نفسية وحرب إلكترونية”، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر كل تهديد على أنه حقيقي ويستوجب التعامل معه بجدية.

طهران تعلن رفع مستوى الاستعداد والقدرات الردعية

في منشور عبر منصة “إكس” اليوم الأحد، قال ابن الرضا إن إيران لن تُفاجأ بهذه التطورات ولن تقف مكتوفة الأيدي. وأكد أن التهديدات تمثل دافعا لتعزيز الاستعدادات العسكرية وتطوير القدرات الردعية للقوات المسلحة.

وأضاف الوزير الإيراني أن بلاده، رغم اعتبارها التصريحات الأمريكية جزءا من الحرب النفسية، “تعتبر كل تهديد حقيقيا ومهما”، مشددا على استمرار العمل لتعزيز قوة الردع.

ترامب يعلن تعليق الهجوم على إيران

تأتي تصريحات المسؤول الإيراني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مقررا ضد إيران. وأوضح عبر منصة “تروث سوشيال” أن القرار جاء استجابة لطلبات من طهران ودول إقليمية بهدف التوصل إلى اتفاق عاجل يضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.

وقال ترامب في منشوره إن الولايات المتحدة كانت في حالة تأهب قصوى ومستعدة للتحرك ضد إيران باستخدام مستويات من القوة العسكرية لم يشهد لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.

إعلام إيراني ينتقد تصريحات ترامب

وفي المقابل، سخرت وسائل إعلام إيرانية من تراجع ترامب عن الضربة التي لوّح بها، واعتبرت أن حديثه عن طلب طهران وقف الهجوم لا يعكس حقيقة الموقف. وصفت تلك التصريحات بأنها “محاولات للضغط السياسي وابتزاز دول الخليج”.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توترا متصاعدا في ظل استمرار الخلافات بشأن الملف النووي الإيراني والتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.