أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أجرى اتصالات هاتفية مع كل من وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية الأردني، وذلك لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة.

خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار

وأكدت الخارجية القطرية، في بيان لها، أن المباحثات تناولت الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات المتصاعدة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار. وشدد الجانبان، خلال الاتصالات، على أهمية تكثيف التنسيق الدبلوماسي ودعم مساعي التهدئة والعمل على منع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن جانب من كواليس قراره بعدم تنفيذ الضربات العسكرية التي كانت مطروحة ضد إيران، مؤكدًا أن طهران وعددًا من دول الشرق الأوسط طالبته بعدم المضي في الخيار العسكري، نظرًا للمخاوف من اتساع رقعة الصراع.

جاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير إعلامية تتحدث عن تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.

دور سعودي في جهود التهدئة

وأفادت شبكة CNN نقلاً عن مصادر مطلعة بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالًا مع الرئيس الأمريكي، أبدى خلاله تحفظه على توجيه ضربات جديدة لإيران، محذرًا من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

خبير عسكري: الاقتصاد وراء حسابات الجميع

من جانبه، قال المحلل العسكري لشبكة CNN والعقيد السابق في القوات الجوية الأمريكية سيدريك ليتون إن السعودية وإيران تمتلكان دوافع قوية لتجنب أي تصعيد عسكري جديد. وأشار إلى أن استمرار التوتر يهدد المصالح الاقتصادية للطرفين.

وأوضح أن الرياض تواجه ضغوطًا مرتبطة بضرورة الحفاظ على انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط. مؤكدًا أن أي اضطراب في المضيق سيكون له تداعيات اقتصادية واسعة.

تأثير سعودي على القرار الأمريكي

وأشار ليتون إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية تمنح الرياض وزنًا مؤثرًا في الملفات الإقليمية. معتبرًا أن الجهود الدبلوماسية السعودية كانت من بين العوامل التي ساهمت في تراجع واشنطن عن تنفيذ الضربة العسكرية، على الأقل في الوقت الراهن.

ضغوط متزايدة على إيران

وفي المقابل، أوضح المحلل العسكري أن إيران تواجه تحديات اقتصادية وعسكرية متزايدة. لافتًا إلى أن استمرار الضغوط قد يدفعها إلى محاولة كسب الوقت وتجنب مواجهة مباشرة في المرحلة الحالية مع استمرار استعدادها للتعامل مع أي تطورات مستقبلية.