تواصل الطرق الصوفية ومحبو آل البيت في محافظة أسيوط، اليوم الإثنين، احتفالاتهم بمولد العارف بالله الشيخ أحمد الفرغل، المعروف بلقب “سلطان الصعيد”، وسط أجواء روحانية تسودها أذكار وعبادات.

شهد مسجد وضريح الإمام الفرغل بمدينة أبوتيج إقبال المئات من الزوار القادمين من مختلف محافظات الجمهورية، طلبًا للبركة والدعاء، في مشهد انسجم فيه صوت الذكر والإنشاد مع الأجواء الإيمانية التي غمرت أروقة المسجد، مما خلق حالة من السكينة والطمأنينة بين الحضور.

عروض المبارزات بالعصي تجذب الزوار

وفي ساحة المسجد، تجمع الزوار لمتابعة المبارزات التقليدية بالعصي، حيث استعرض المتبارزون مهاراتهم في منافسات شعبية تحظى باهتمام الجمهور الذي كان يتطلع لحظة إسقاط أحد المتنافسين لعصا منافسه كعلامة على التفوق.

وامتدت مظاهر الاحتفال إلى شتى أنحاء مدينة أبوتيج، حيث ارتفعت الزغاريد والدعوات، وتجمعت حلقات الذكر والإنشاد الديني تعبيرًا عن فرحتهم بالمشاركة في الاحتفال السنوي وزيارة الضريح.

استعدادات أمنية وتنظيمية لتأمين الفعاليات

في إطار الاستعدادات الخاصة بالمولد، كثفت الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسيوط جهودها لتأمين وتنظيم الاحتفالات. تم تشكيل غرفة عمليات بمجلس مدينة أبوتيج لمتابعة سير الفعاليات، بينما فرضت مديرية الأمن إجراءات أمنية حول المسجد ومناطق التجمع لضمان سلامة الزائرين وتنظيم حركة الدخول والخروج.

استمرت احتفالات المولد لمدة أسبوعين، تخللها تنظيم عدد من الدروس الدينية والمحاضرات التوعوية داخل المسجد بإشراف مديرية الأوقاف ومشاركة قيادات الدعوة الذين تواجدوا ميدانيًا لمتابعة الفعاليات وتقديم الدعم الديني للمشاركين.

من هو الشيخ أحمد الفرغل؟

الإمام محمد أحمد الفرغل، المعروف بـ”سلطان الصعيد”، يُعتبر أحد أبرز رموز التصوف في صعيد مصر. وُلد في القرن التاسع الهجري بقرية بني سميع التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط. يقع مسجده وضريحه في المنطقة الشرقية من مدينة أبوتيج بالقرب من نهر النيل وتوفي عام 850 هجريًا.

عرف السلطان الفرغل منذ صغره بالعمل في رعي الأغنام والزراعة واشتهر بالتقوى والورع. ينتهي نسبه إلى آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويرتبط بصلة قرابة بالعارف بالله الشيخ علي الفيل أحد أولياء الله الصالحين الذي يقع ضريحه بقرية بني سميع ويقصده الزائرون على مدار العام.