سجلت حصيلة وفيات زلزال كولومبيا ارتفاعًا إلى 329 شخصًا، بعد انتشال جثث 8 ضحايا، وفق أحدث الأرقام التي أعلنتها الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في البلاد. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق المتضررة، وسط حجم كبير من الخسائر البشرية.
عشرات المفقودين وآلاف المصابين
وكشفت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث، في بيان، أن الزلزال أسفر حتى الآن عن إصابة 4600 شخص، بينما لا يزال 247 آخرون في عداد المفقودين. وأشارت إلى نجاح فرق الإنقاذ في انتشال وإنقاذ 364 شخصًا من أسفل الأنقاض.
ومع اتساع نطاق الأضرار الناجمة عن الزلزال، قررت الحكومة الكولومبية إعلان حالة “الطوارئ الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”، بهدف تسريع الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات الكارثة وتسهيل جهود التعامل مع حجم الدمار الذي خلفه الزلزال.
وكان الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا قد أعلن، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء الماضي، أن قيمة الأضرار الناجمة عن الزلزال تقدر مبدئيًا بنحو 9.5 مليارات دولار. تكشف هذه التقديرات عن حجم التحديات المالية التي تواجهها الحكومة خلال مرحلة التعافي وإعادة البناء.
إنشاء “صندوق المعجزة” لإعادة الإعمار
وفي إطار الاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، أعلن دي لا إسبرييّا إنشاء صندوق جديد يحمل اسم “صندوق المعجزة”، يتولى إدارة عمليات إعادة بناء المناطق المتضررة. ومن المقرر أن يستفيد الصندوق من تجربة صندوق إعادة إعمار سابق تأسس بعد الزلزال الذي ضرب مدينة أرمينيا الكولومبية عام 1999.
وتخطط الحكومة لتقديم مساعدات إلى الأسر التي فقدت مساكنها بسبب الزلزال، حيث تتضمن هذه المساعدات دعم تكاليف الإيجار وتقديم تسهيلات مرتبطة بالخدمات العامة، فضلًا عن المساهمة في بناء مساكن جديدة وإصلاح المنازل التي لحقت بها أضرار جراء الكارثة. كما وجه الرئيس الكولومبي دعوة إلى شركات المقاولات والمؤسسات المالية للمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

