نقلت وسائل إعلام فلسطينية عن مصدر في الإسعاف والطوارئ بغزة قوله: إن شخصًا استشهد وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف البلدة القديمة شرق مدينة غزة.
وأفادت المصادر الطبية في مستشفيات غزة بسقوط 7 شهداء، بينهم 5 في مدينة غزة، نتيجة غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع منذ صباح اليوم السبت.
وفي وقت سابق من اليوم، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت وسط مدينة غزة، حيث أكد مصدر في الإسعاف والطوارئ وقوع شهيد وعدد من المصابين في غارة إسرائيلية على شارع الثلاثيني.
كما أفاد المصدر باستشهاد فلسطيني نتيجة غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت حي الصبرة جنوبي المدينة.
إصابة 10 أشخاص إثر غارة إسرائيلية
وفي وسط القطاع، أعلن مستشفى العودة عن إصابة 10 أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في مخيم النصيرات.
من جهتها، أكدت حركة حماس أنها تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأضافت حماس في بيان لها أمس الجمعة: إن التزام الاحتلال بوقف القتل هو المدخل الأساسي للمضي قدمًا بتنفيذ الاتفاق ووضع إطار زمني لما تم التوافق عليه.
وأكدت الحركة أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى.
وتابعت: إن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل ضمن الاتفاق مشروطة بوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة.
وشدد غازي حمد، عضو وفد حركة حماس المفاوض، على أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في ملف حصر أو تخزين السلاح في قطاع غزة، مؤكدًا أن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستكون الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه المهمة.
وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة، قال حمد إن الحركة لن تتخذ أي خطوة تتعلق بحصر أو تخزين السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، معتبرًا أن تنفيذ هذا الملف مرتبط باستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات المطروحة.
“اتفاق تاريخي”
في السياق نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ”اتفاق تاريخي” يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق السلام والاستقرار.
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: إن الاتفاق يمهد لقيام حكومة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة بالتعاون مع مجلس السلام لضمان أمن إسرائيل وعدم استخدام القطاع مجددًا كمنطلق لهجمات مسلحة.
وأضاف أنه سيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل، حيث يعقب استكمال عملية نزع السلاح انسحاب القوات الإسرائيلية مع انتشار قوة استقرار دولية بجانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المسؤولية الأمنية داخل القطاع.
كما وجه ترامب الشكر إلى مصر وقطر وتركيا على جهود الوساطة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل محطة مهمة ضمن خطته للسلام.
تفاهمات مرتقبة بشأن غزة
كذلك كشفت مصادر في حركة حماس عن تحقيق تقدم خلال جولة المفاوضات الأخيرة، موضحة أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق لا يزال مرهونًا بموافقة الحكومة الإسرائيلية واستعدادها لتنفيذ بنوده على الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات قد حسمت ملف حقوق الموظفين الحكوميين، فيما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن ملف السلاح مع توقعات بالتوصل إلى تفاهم نهائي خلال الجولة الحالية.
وأكدت المصادر أن التفاهمات المطروحة تقتصر على السلاح الثقيل، نافيةً صحة ما تردد عن موافقة الحركة على تسليم الأسلحة الخفيفة أو سلاح الشرطة أو الأنفاق والبنية العسكرية.
وأضافت أن مسودة الاتفاق تنص على أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية جمع وحصر وتخزين السلاح باعتبارها جهة فلسطينية دون نقله أو تسليمه لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية، مع تنفيذ ذلك تدريجيًا وبالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من القطاع.
كما تربط المسودة بدء تنفيذ إجراءات حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية واستكمال الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ مع مشاركة الفصائل الفلسطينية وإشراف لجنة تحقق دولية على مراحل التنفيذ.
وبحسب المصادر أيضًا تشمل التفاهمات وقف العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال 14 يومًا من توقيع الاتفاق وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا بالإضافة إلى السماح بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا بينها 500 شاحنة محروقات تمهيدًا لاستكمال بقية مراحل الاتفاق.

