شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، غارة جوية استهدفت وسط مدينة غزة، حيث أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بوقوع شهيد وعدد من المصابين جراء الهجوم الذي استهدف شارع الثلاثيني.

وأكد المصدر استشهاد فلسطيني نتيجة الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على حي الصبرة جنوبي المدينة.

كما أعلن مستشفى العودة عن إصابة عشرة أشخاص إثر غارة أخرى استهدفت منزلاً في مخيم النصيرات وسط القطاع.

في سياق متصل، أكدت حركة حماس أنها تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأضافت الحركة في بيان لها يوم الجمعة: “التزام الاحتلال بوقف القتل هو المدخل الأساسي للمضي قدمًا في التنفيذ ووضع الإطار الزمني لما تم التوافق عليه”.

وتابعت حماس: “نؤكد أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى”.

كما أوضحت الحركة أن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق مشروطة بوقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة.

وفي تصريح لغازي حمد، عضو وفد حركة حماس المفاوض، أكد أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في ملف حصر أو تخزين السلاح داخل القطاع، مشددًا على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستكون المسؤولة عن تنفيذ هذه المهمة.

وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة، قال حمد إن الحركة لن تتخذ أي خطوة تتعلق بحصر أو تخزين السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، معتبرًا أن تنفيذ هذا الملف مرتبط باستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات المطروحة.

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل الأطراف إلى ما وصفه بـ”اتفاق تاريخي” يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في القطاع، مشيرًا إلى أن الاتفاق يمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق السلام والاستقرار.

وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “هذا الاتفاق يمهد لقيام حكومة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة بالتعاون مع مجلس السلام، بما يضمن أمن إسرائيل وعدم استخدام القطاع مرة أخرى كمنطلق لهجمات مسلحة”.

وأضاف أنه سيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل، حيث يعقب استكمال عملية نزع السلاح انسحاب القوات الإسرائيلية مع انتشار قوة استقرار دولية إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المسؤولية الأمنية داخل القطاع.

تفاهمات مرتقبة بشأن غزة

في ذات السياق، كشفت مصادر في حركة حماس عن تحقيق تقدم خلال جولة المفاوضات الأخيرة، موضحة أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق لا يزال مرهونًا بموافقة الحكومة الإسرائيلية واستعدادها لتنفيذ بنوده على الأرض.

وأشارت المصادر إلى أن المباحثات قد حسمت ملف حقوق الموظفين الحكوميين، بينما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن ملف السلاح مع توقعات بالتوصل إلى تفاهم نهائي خلال الجولة الحالية.

وأكدت المصادر أن التفاهمات تقتصر فقط على السلاح الثقيل، نافية صحة ما تردد حول موافقة الحركة على تسليم الأسلحة الخفيفة أو سلاح الشرطة أو الأنفاق والبنية العسكرية.

وأوضحت أن مسودة الاتفاق تنص على تولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية جمع وحصر وتخزين السلاح باعتبارها جهة فلسطينية دون نقله أو تسليمه لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية، وذلك بشكل تدريجي وبالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من القطاع.

كما تربط المسودة بدء تنفيذ إجراءات حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية واستكمال الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ مع مشاركة الفصائل الفلسطينية وإشراف لجنة تحقق دولية على مراحل التنفيذ.

وبحسب المصادر أيضًا تشمل التفاهمات وقف العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال 14 يومًا من توقيع الاتفاق وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا بالإضافة إلى السماح بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا بينها 500 شاحنة محروقات تمهيدًا لاستكمال بقية مراحل الاتفاق.