أكد السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن الاستقبال الرفيع الذي خص به الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبدالحميد الدبيبة، في مدينة العلمين الجديدة يمثل محطة تصحيحية فارقة وعلامة مضيئة في مسار العلاقات الأخوية والتاريخية الممتدة بين مصر وليبيا.
وأوضح البخشوان في بيان له أن هذا التقارب رفيع المستوى يُعد تجسيدًا حيًا وعمليًا لعمق الروابط الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية التي لا تقبل التجزئة أو المساومة بين البلدين. وشدد على أن مصر، تحت القيادة الحكيمة للرئيس السيسي، كانت وستظل دائمًا الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات تقسيم وتفتيت المنطقة، والدرع الحامي لاستقرار وأمن ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها.
وثمن النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي ما أكده الرئيس السيسي من التزام مصر الثابت بدعم السلم والاستقرار في ليبيا. وأكد أن الموقف المصري لم يكن يومًا خاضعًا للحسابات الآنية بل هو نتاج وعي استراتيجي حقيقي يؤمن بأن أمن ليبيا واستقرارها هو امتداد مباشر للأمن القومي المصري والعربي.
وأشار البخشوان إلى أن طبيعة الحضور الرفيع في هذا اللقاء تعكس جدية التنسيق وبلوغه مستويات احترافية عالية لضمان صياغة جبهة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. موضحًا أن الملفات الاستراتيجية التي طُرحت على طاولة المباحثات تُعد قاطرة حقيقية للعبور نحو التنمية المستدامة.
وأشاد بالتركيز المشترك على قطاعات الكهرباء والطاقة لربط الشبكات وتأمين الاحتياجات الحيوية، بالإضافة إلى قطاع البنية التحتية وإعادة الإعمار. مؤكدًا أن الشركات المصرية تمتلك خبرات عالمية غير مسبوقة صُقلت في تشييد معالم “الجمهورية الجديدة”، وهي جاهزة لنقل هذه التجربة للأشقاء في ليبيا بما يفتح آفاق استثمارية وتجارية ضخمة تخلق فرص عمل للشباب وتعزز النمو الاقتصادي المشترك.
وشدد على أن التحرك الفعلي نحو إعادة الإعمار وتدشين المشروعات القومية الكبرى المشتركة بين مصر وليبيا يمثل التطبيق العملي لمفهوم التكامل الاقتصادي العربي – الإفريقي. معتبرًا أنه السبيل الأمثل لتحويل الأزمات السياسية السابقة إلى فرص واعدة للازدهار والتنمية المستدامة للشعوب. مثمنًا التوافق الكامل بين القيادتين على تسوية النزاعات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السلمية وتكثيف التشاور. وأكد أن هذا التوجه الحكيم يعزز من ثقل القاهرة وطرابلس كركيزتين أساسيتين في منظومة الأمن والسلم الإقليمي.

