تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من المهندسة إيمان عبد العزيز، رئيس قطاع التفتيش الفني والمالي والإداري بالديوان العام، حول متابعة الاستعدادات النهائية لافتتاح “متحف الري بمبنى الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة”، المقرر يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026.
استعرض التقرير ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية في إنشاء “متحف الري”، بما في ذلك ترميم القطع الأثرية الخاصة بالري وعرضها بطريقة متحفية متميزة. وقد تم الاستعانة بعدد من الكفاءات المصرية المتميزة في مجالات ترميم المقتنيات التاريخية والعرض المتحفي. كما تم إعداد كود لكل قطعة متحفية يتيح للزوار التعرف على تفاصيل كل قطعة أثرية معروضة بالمتحف. بالإضافة إلى ذلك، تم تركيب شاشات تفاعلية لعرض عدد من الكتب والألبومات من معروضات المتحف، إلى جانب مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على تاريخ الري ومنشآته. كما تم إنشاء صفحة إلكترونية للمتحف لتسهيل التعرف على محتوياته وتاريخ كل قطعة متحفية.
وأكد سويلم أن مصر تمتلك تراثًا عريقًا في مجال الري، حيث كانت الحضارة المصرية القديمة التي نشأت على ضفاف نهر النيل رائدة في تطوير تقنيات ري تعد من بين الأقدم في التاريخ. ولهذا فإن حماية هذا التراث وتوثيق الحضارة المصرية القديمة والحديثة في إدارة المياه وعرض تقنيات الري المختلفة يعد أمرًا ذا أهمية كبيرة نظرًا لدورها البارز في خدمة الاقتصاد وتحقيق التنمية عبر العصور.
وأشاد بما تحقق مؤخرًا من ترميم للمقتنيات والوثائق التاريخية الهامة مثل الكتب والخرائط والتقارير والصور، بالإضافة إلى المهمات الهندسية التي كانت تستخدم سابقًا في القياسات المائية بالترع ونهر النيل. كما تم ترميم كتب وموسوعات وألبومات نادرة مثل “كتاب وصف مصر” و”ألبوم حفل افتتاح قناة السويس عام 1869″ و”أطلس خرائط مصر لعام 1928″ وغيرها، ورقمنة هذه الوثائق بما يسهم في الحفاظ عليها.
وأضاف أن أعمال ترميم ورقمنة الوثائق والمقتنيات التاريخية تسهم بشكل كبير في الحفاظ عليها وإتاحتها للأجيال المقبلة والباحثين.
جدير بالذكر أن “متحف الري” يضم سبع مناطق مختلفة، يعرض كل منها جانبًا من تاريخ الري والعمل المائي في مصر. تشمل هذه المناطق: منطقة المخطوطات والموسوعات والأطالس التي توضح كيفية إدارة الدولة المصرية لمواردها المائية بالاعتماد على العلم والهندسة والتخطيط؛ ومنطقة الألبومات التي توثق لحظات ومحطات تاريخية مهمة؛ ومنطقة الأدوات مثل البوصلات والساعة والفولتميتر والتودوليت والكارنتميتر؛ ومنطقة التراث التقني مثل الآلة الحاسبة وبطاقات الفهرسة وعارض الشرائح؛ ومنطقة الأثاث الملكي الخاصة بأسرة محمد علي من داخل استراحة الري بأسوان؛ ومنطقة النماذج المجسمة مثل نموذج قناطر زفتى؛ وأخيرًا منطقة بانوراما السد العالي.

