استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالمقر البابوي في القاهرة، صاحبي النيافة الأنبا مكاري، الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية ووكيل الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، والأنبا أثناسيوس، الأسقف العام لكنائس قطاعات حدائق القبة والوايلي والعباسية، والأستاذ الدكتور عدلي أنيس.
تناول اللقاء عددًا من الترتيبات الخاصة بالكلية الإكليريكية، حيث اعتمد قداسة البابا نتيجة الكلية بقسميها الصباحي والمسائي للعام الدراسي 2025-2026.
وأكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أن الرحمة هي من طبيعة الله، وأن الإنسان مدعو لجعلها منهجًا في تعامله مع الآخرين. كما حذر من القسوة التي قد تحرم الإنسان من ثمر الرحمة.
وأوضح البابا تواضروس أن هناك أربعة معوقات رئيسية تمنع الإنسان من ممارسة الرحمة، وهي: الإدانة، الكبرياء والشعور بالاستحقاق، التمسك بالحرف دون الروح، وفقدان الحياة مع الله وعدم التواصل معه.
وأشار إلى أن الإدانة تجعل الإنسان ينظر إلى أخطاء الآخرين ويحكم عليهم بدلاً من رؤيتهم كأشخاص يحتاجون إلى الخلاص. كما أكد أن من يدين الآخرين قد لا يكتشف ضعفه بسبب قساوة قلبه.
وأضاف أن الكبرياء والشعور بأن الإنسان أفضل من غيره يمثلان أحد أشكال القسوة. بينما تساعد معرفة الإنسان بضعفه واحتياجه إلى نعمة الله على اكتساب روح الرحمة.
وتحدث البابا أيضًا عن خطورة التمسك بالحرف دون فهم روح الوصية، موضحًا أن الرحمة بالروح قادرة على معالجة العديد من المواقف التي يواجهها الإنسان في حياته.
وأكد أن الرحمة هي ثمرة علاقة قوية بالله، وأن التواصل المستمر معه يغيّر القلب ويجعله أكثر قدرة على ممارسة الرحمة مع الآخرين.
اختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على ضرورة اتخاذ الإنسان جانب الرحمة في أسرته وعلاقاته الاجتماعية والكنسية والمجتمعية، قائلًا: “انتبه، لأن القسوة تحرمك من السماء، والرحمة تفتح لك باب السماء”.

