كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن أسباب الانقسام بين الكنيسة القبطية والكاثوليكية، موضحًا أن هذا الانشقاق وقع عام 451 ميلاديًا خلال مجمع خلقيدونيا في تركيا.
وأشار البابا تواضروس، خلال لقائه في بودكاست “رؤية أخرى” على قناة “الشرق”، إلى أن الانقسام استند إلى ثلاثة أركان رئيسية: الخلاف السياسي بين الشرق والغرب، الخلاف اللغوي حول المصطلحات بين اليونانية واللاتينية، وأخيرًا الخلاف المتعلق بالذاتية والأنا “أنا أفضل منك”.
وأوضح أن كنيسة الإسكندرية كانت تتمتع بسمعة قوية، حيث كانت تحدد موعد عيد القيامة للعالم بأسره، نظرًا لخبرة أهل الإسكندرية في الفلك والرياضيات.
وأضاف أن الدعوة المسكونية ظهرت في بدايات القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية بهدف تقريب وجهات النظر بين الكنائس. وفي عام 1973، قام البابا شنودة بأول زيارة للفاتيكان بعد قطيعة دامت 15 قرنًا.
وذكر البابا تواضروس أنه زار الفاتيكان مرتين، في عامي 2013 و2023 بمناسبة مرور 50 عامًا على عودة العلاقات. كما أشار إلى وجود حوارات لاهوتية سنوية مع الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الروسية والبيزنطية والأنجليكانية.
ونفى البابا تواضروس أن تعني هذه الحوارات تنازلًا عن العقيدة، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حافظت على إيمانها عبر 20 قرنًا دون تغيير.
وكشف عن سعيه لتطوير الإدارة داخل الكنيسة، معترفًا بأنه يسعى لجعل الإدارة أكثر وضوحًا ومؤسسية نظرًا لتوسع الكنيسة وتعدد مسؤولياتها.

