أدانت الحكومة العراقية الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية والسعودية على مواقع داخل العراق، ووصفتها بأنها اعتداء يمس السيادة الوطنية ويعرقل الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. وأكدت الحكومة تمسكها بحماية المصالح الوطنية وصون أمن الشعب العراقي.
وقال المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة إن الحكومة، منذ تشكيلها، عملت على تعزيز سيادة القانون وتنظيم العمل الأمني ضمن المؤسسات الرسمية للدولة. وشدد على رفض بغداد لأي تصرفات أحادية من شأنها تقويض جهودها في فرض الاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.
دعوة عراقية لعدم التصعيد
ودعت الحكومة العراقية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة أو عرقلة خطة إنفاذ القانون التي تتبناها الدولة. وأكدت استمرارها في تنفيذ الاتفاق الأمني الخاص بانسحاب قوات التحالف الدولي، واستكمال إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
الحشد الشعبي يعلن حصيلة الضربات
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الضربات التي استهدفت مواقع متفرقة داخل العراق.
واشنطن: استهدفنا جماعات موالية لإيران
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، واستهدفت مجموعات قالت إنها موالية لإيران، متهمة إياها بالتخطيط لاستهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.
وعقد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث التطورات الأمنية في البلاد.
ويأتي الاجتماع بعد ساعات من إعلان قيادة عمليات الحشد الشعبي مقتل ثمانية وإصابة أربعة من عناصرها في نينوى، الواقعة شمالي العراق.
وقال الحشد الشعبي في بيان: تعرض عدد من مقراتنا في مناطق متفرقة من البلاد لعدة هجمات، وتشير المعلومات الأولية إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية في عدد من مقرات الهيئة.
ووصف البيان تلك الهجمات بأنها “تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا لسيادة العراق واستهدافا لمؤسساته الأمنية الرسمية”.
ويأتي ذلك في أول تأكيد عراقي للضربات التي أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذها بمشاركة المملكة العربية السعودية داخل العراق.
وقالت القيادة في بيان: إن مقر قيادة “الحشد الشعبي” في البصرة تعرض عند الساعة الثانية من فجر الأربعاء إلى استهداف جوي.

