عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة إسلام عزام اجتماعًا موسعًا بمقر الهيئة، لمناقشة الإطار التنظيمي الجديد لآلية “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة) المزمع إصداره خلال الأيام القليلة المقبلة.

حضر الاجتماع كل من عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، وخالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد الصياد، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، وهشام مبروك، العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة، بالإضافة إلى عدد من قيادات الهيئة والبورصة وفرقهما الفنية، وممثلين عن الجهات الفاعلة في سوق رأس المال وشركات السمسرة.

ما هي آلية “الشورت سيلينج”؟

أوضح عزام أن “الشورت سيلينج” أو “بيع الأوراق المالية المقترضة” هو نظام يتيح للمستثمرين التعامل على أوراق مالية عندما يتوقعون انخفاض سعر السهم. حيث يقوم المستثمر باقتراض الأوراق من مالكها وبيعها بالسعر الحالي ثم يعيد شرائها لاحقًا بسعر أقل لردها إلى مالكها الأصلي.

تعتمد هذه الآلية على وجود “مُقرض” هو مالك الأوراق المالية و”مُقترض” هو المستثمر الذي يقترض الأوراق ليتاجر بها إذا توقع انخفاض سعرها. وبالتالي يحقق الربح من الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء بناءً على توقعاته لتغيرات السوق.

إذا توقع المُقترض انخفاض سعر ورقة مالية معينة، يمكنه اقتراضها من المالك الذي يرغب في إقراض جزء من أسهمه (المُقرض) ويقوم ببيعها في السوق بالسعر الحالي مع ضرورة إيداعه ضمانًا نقديًا.

في حال تحقق توقع المُقترض وانخفض سعر السهم، يمكنه إعادة شراء الأسهم محققًا نسبة الربح وإعادة الأسهم التي اقترضها إلى المُقرض بعد خصم تكلفة الاقتراض من الربح. أما إذا ارتفع سعر السهم ورغب المقترض في تقليل خسائره، فإنه يعيد شراء الأسهم متكبدًا خسارة ويعيد الأسهم إلى المُقرض مضافًا إليها تكلفة الاقتراض.

في كلا الحالتين يحصل المُقرض على عائد نتيجة إقراض أسهمه بالإضافة إلى المزايا الأخرى الناتجة عن ملكيته للأسهم.

استعرض المجتمعون عناصر الإطار التنظيمي الجديد لآلية “الشورت سيلينج” الذي ينظم عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع بهدف تسهيل الأمر على المستثمرين بمختلف شرائحهم وتشجيع هذه الآلية عند انطلاقها في البورصة المصرية.

وأكد عزام أن نجاح “الشورت سيلينج” يتطلب تكثيف التوعية ونشر الثقافة الاستثمارية بين المتعاملين سواء كانوا مقترضين أو مقرضين محتملين لتحقيق الهدف المنشود وهو تعزيز كفاءة السوق وزيادة مستويات السيولة.

الإطار التنظيمي الجديد سيعزز الإقبال على الشورت سيلينج

أضاف أن الإطار التنظيمي الجديد سيؤدي إلى زيادة الإقبال على “الشورت سيلينج” من قبل المستثمرين الأجانب والشباب، حيث سيوسع نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة. كما سيتيح إدارة الاستثمارات بكفاءة أكبر مما يخلق فرصًا لتحقيق العوائد واستغلال التحركات السعرية وإعادة توظيف الأرباح في استثمارات جديدة.

وأوضح رئيس الهيئة أن الإطار التنظيمي الجديد سيضمن سرعة الاستجابة للتغيرات السوقية بما يضمن كفاءة إدارة المخاطر وحماية حقوق المتعاملين. وذلك عبر الربط الكامل بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة وتحديد مهام ومسؤوليات كل طرف في جميع مراحل بيع الأوراق المالية المقترضة بدءًا من إتاحة الإقراض وحتى إتمام التسوية.

اقرأ أيضًا:.

“الرقابة المالية” تقرر السماح بـ”التمويل التشاركي” في قطاع التمويل العقاري.

“الصندوق العربي للطاقة” يستهدف الاستحواذ على 20% من “ماريدايف”.