وسط أجواء من الفرح والفخر، استقبلت أسرة الطالبة مريم وائل أحمد نظير، ابنة مركز مغاغة بمحافظة المنيا، نبأ حصولها على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في شعبة الأدبي بالثانوية العامة، بعد تحقيقها مجموع 317.5 درجة، لتصبح واحدة من أوائل الجمهورية لهذا العام.
وأكدت مريم أن لحظة إعلان النتيجة كانت من أسعد لحظات حياتها، مشيرة إلى أنها لم تتوقع الوصول إلى هذه المكانة، لكنها كانت على يقين بأن الله لن يضيع تعبها ودعاءها. وأعربت عن سعادتها الكبيرة بتحقيق هذا الإنجاز الذي جاء بعد رحلة طويلة من الاجتهاد.
وكشفت الطالبة لـ”مصراوي” عن نظامها اليومي خلال فترة الاستعداد للامتحانات، موضحة أنها كانت تبدأ يومها بعد صلاة الفجر مباشرة، وتواصل المذاكرة حتى وقت الظهر، ثم تأخذ قسطًا من الراحة حتى قبل صلاة العصر. وأكدت أن تنظيم الوقت كان أحد أهم أسباب تفوقها.
وأضافت أن علاقتها بالله كانت مصدر قوتها طوال العام الدراسي، حيث حرصت على أداء الصلوات في أوقاتها ودعاء الله باستمرار أن ييسر لها طريق النجاح. وشددت على أن المحافظة على الصلاة كانت من أولوياتها مهما كانت ضغوط المذاكرة.
وأوضحت مريم أنها اعتادت أيضًا على قراءة القرآن الكريم بشكل منتظم، كما حرصت على إخراج الصدقات بنية التوفيق والتفوق. واعتبرت أن التقرب إلى الله منحها الطمأنينة والتركيز وساعدها على الاستمرار في رحلة الدراسة دون يأس.
وعن أسلوب مذاكرتها، أشارت إلى أنها اعتمدت على حضور مجموعات التقوية والدروس الخصوصية إلى جانب المذاكرة اليومية في المنزل. وأكدت أن الالتزام والاستمرارية كانا العاملين الأبرز في الوصول إلى هذا المستوى.
وأشادت بدور أسرتها في دعمها، موضحة أن والدها ووالدتها يعملان مستشارين بالنيابة في مركزي مغاغة وبني مزار. وأكدت أن شقيقها المعيد بكلية الحقوق وشقيقها الآخر الطالب بكلية الطب كانوا جميعًا سندًا حقيقيًا لها طوال العام الدراسي. وقالت: “ربنا يبارك فيهم، لم يحرموني من شيء، وكانوا يساعدونني باستمرار، وأخي كان معي في كل شيء”.
واختتمت الطالبة حديثها بالتأكيد على أن حلمها المقبل هو الالتحاق بكلية الحقوق والسير على خطى والديها وشقيقها. وعبرت عن أمنيتها في أن تصبح قاضية ناجحة تخدم وطنها وتحقق طموحها الذي طالما سعت إليه.

