في قلب قرية الهكس التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، يعيش إبراهيم محمد صابر المشتولي، المعروف بين أهالي قريته بلقب “عم دسوقي”. على الرغم من الأمية، استطاع أن يصبح حديث القرى المجاورة بفضل موهبته الشعرية ولسانه الفصيح، مما جعله يحظى بلقب “الفلاح الفصيح”.
يروي عم دسوقي في حديثه لـ”مصراوي” أن رحلته مع الشعر بدأت عام 1988، بعد وفاة والده التي كانت نقطة تحول كبيرة في حياته.
قال: “رحلتي في الشعر بدأت بعد وفاة أبويا.. أصحابي كانوا يتنمرون عليّ عندما توفي”. أوضح أنه نشب خلاف بينه وبين بعض أصدقائه، مما دفعه للابتعاد عنهم والتوجه إلى الوحدة، حيث خرجت من داخله أول قصيدة، ومنذ ذلك الحين لم يفارق الشعر.
على الرغم من موهبته اللافتة في نظم القصائد، إلا أن عم دسوقي لم يتعلم القراءة والكتابة بسبب ظروف أسرته المادية الصعبة.
وأشار إلى أنه وصل إلى الصف الرابع الابتدائي في مدرسة بني بكار الابتدائية التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن قريته. وكانت المصروفات الدراسية تبلغ نصف جنيه شهريًا.
وأضاف: “عندما طلبت المال من أبي، قال لي: إذا كنت تريد نص جنيه كل شهر، يمكنني أن أكمل عليه جنيه ونصف وأشتري شوال دقيق يكفي عائلتنا لشهرين.. ومنذ ذلك الحين توقفت عن الذهاب إلى المدرسة”.
رغم عدم إجادته القراءة والكتابة، تمكن عم دسوقي من نظم عشرات القصائد بالاعتماد على ذاكرته وحسه الشعري. أصبح واحدًا من أبرز الشخصيات المعروفة في محيطه ويشارك في العديد من المناسبات الاجتماعية بقصائده.
اختتم عم دسوقي حديثه برسالة موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلاً: “سبب حبي للرئيس السيسي هو الجيش المصري مصنع الأبطال والرجال.. والرئيس السيسي هو ابن الجيش.. ومن لم يخدم في الجيش لا يعرف معنى الوطنية.. لا يوجد أحد في الدنيا يخاف على مصر مثل الرئيس السيسي.. الله يعينك علينا يا ريس.. أمنية حياتي أن ألقاك وأسلم عليك.”.
اقرأ أيضًا:.
شاطئ الموت في كفر الشيخ.. لماذا تحول “بركة غليون” من حلم للتنزه إلى فخ للغرق؟

