أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة في بيان له مواصلة جهوده الوطنية لحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال والاتجار، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والحماية والتدخل وتقديم الدعم.

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ولا سيما تلك التي تستهدف الأطفال، انطلاقًا من التزامها بحماية حقوق الطفل وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية. وأشارت إلى أن مصر تعد من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

كما أوضحت رئيسة المجلس أن القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر عرف جريمة الاتجار بالبشر بأنها التعامل في الأشخاص بأي صورة من الصور، بما في ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال، متى كان ذلك بغرض الاستغلال.

أشكال الاستغلال الجنسي والعمل القسري وزواج الصفقة والتسول المنظم

وبينت أن من أبرز صور هذا الاستغلال تشمل: سائر أشكال الاستغلال الجنسي، العمل القسري، وزواج الصفقة، والتسول المنظم، وبيع الأطفال والاتجار بهم، والاتجار بالأعضاء البشرية. وأكدت أن هذه الأفعال وغيرها من صور الاستغلال تُجرّم بموجب القانون، حيث لم يشترط القانون استخدام إحدى الوسائل التي تطلبها لجريمة الاتجار بالبشر في حالة الاتجار بالأطفال وعديمي الأهلية.

وأضافت السنباطي أن المجلس، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بحماية حقوق الأطفال، بادر بإعداد الدليل الإجرائي لحماية ومساعدة الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين وضحايا جريمتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. يهدف هذا الدليل إلى تهيئة مسار وطني لإدارة حالات الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر وضمان حصولهم على خدمات الحماية والدعم والرعاية اللازمة بما يكفل تمتعهم بكافة حقوقهم دون تمييز وحمايتهم من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال.

آلية الإحالة الوطنية لضحايا جريمة الاتجار بالبشر

كما ذكرت السنباطي أن المجلس يستقبل البلاغات والحالات عبر خط نجدة الطفل 16000 الذي يتولى التدخل الفوري وإحالة الحالات وفقًا لمنظومة وطنية لحماية الطفل وبالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير الحماية والرعاية الشاملة للأطفال الضحايا. كما يُعتبر المجلس الجهة المسؤولة عن استقبال بلاغات تعرض الأطفال لخطر الاتجار وفق آلية الإحالة الوطنية لضحايا جريمة الاتجار بالبشر التي أطلقتها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وأشارت السنباطي إلى أن المجلس يواصل تنفيذ برامج توعوية وتدريبية تستهدف الأطفال وأسرهم ومقدمي الرعاية لرفع الوعي بمخاطر الاتجار بالبشر وأساليب الاستغلال المختلفة. كما تركز هذه البرامج على المخاطر المستحدثة المرتبطة بجرائم الإنترنت والابتزاز الإلكتروني وتعزيز قدرة الأطفال على حماية أنفسهم والإبلاغ عن أي ممارسات تهدد سلامتهم.

الإطار الاستراتيجي الوطني والخطة الوطنية للطفولة والأمومة (2018 – 2030)

وأكدت رئيسة المجلس أن المجلس يؤدي دورًا في تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المعنية بالتعاون مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر. يأتي ذلك بما يتوافق مع الإطار الاستراتيجي الوطني والخطة الوطنية للطفولة والأمومة (2018 – 2030)، ويساهم في تطوير منظومة وطنية متكاملة لحماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال.

كما أكدت السنباطي أن مكافحة الاتجار بالأطفال هي مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة وشركاء التنمية والمجتمع المدني. يجب تعزيز وعي الأسر والأطفال لضمان توفير بيئة آمنة تحمي الأطفال وتصون حقوقهم وتضمن لهم مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا.