شدد تميم عليان، المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، على أن ضحايا جريمة الاتجار بالبشر يُعتبرون الفئة الأكثر تخفيًا واستتارًا خلال الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية. وأشار إلى أن التغطيات والتقارير الرسمية تركز عادةً على حصر أعداد القتلى والجرحى والفارين من نيران الحرب، بينما تبقى معاناة هؤلاء الضحايا بعيدة عن الأضواء، ولا يُكشف عنها إلا بعد إتمام الجريمة، وقد تظل طي الكتمان للأبد.

وفي حوار أجراه مع شاشة القاهرة الإخبارية، قال عليان إن الاستمرار الطويل للنزاعات في إقليم الشرق الأوسط يجبر أعدادًا هائلة من العائلات على فقدان ممتلكاتها ومصادر رزقها والنزوح، مما يجعلهم هدفًا سهلًا وثمينًا لشبكات الجريمة المنظمة وعصابات تهريب واستغلال البشر.

وأضاف المتحدث باسم المنظمة أن واقع الفقر واليأس والانسداد المعيشي يدفع الضحايا إلى التمسك بأي طوق نجاة، سواء من خلال عروض عمل وهمية أو فرص للهجرة. وهذا هو الثغر الذي تستغله العصابات الإجرامية لإحكام السيطرة عليهم وتوريطهم في أعمال وأنشطة غير قانونية.