شهدت التحقيقات الجارية في واقعة الرضيع داخل مستشفى الزقازيق الجامعي بمحافظة الشرقية تطورًا جديدًا، حيث قررت النيابة العامة، بناءً على طلب أسرة الطفل، إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) لجثمان الرضيع قبل تسليمه إلى ذويه، وذلك للتأكد من هويته وحسم الجدل الذي أثير حول الواقعة.
استكمال التحقيقات لكشف ملابسات القضية بعد تداول مقطع فيديو
وجاء قرار النيابة في إطار استكمال التحقيقات لكشف ملابسات القضية، عقب تداول مقطع فيديو لوالدة الرضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ادعت خلاله عدم العثور على جثمان طفلها بعد إبلاغها بوفاته داخل المستشفى، مما أثار حالة واسعة من التفاعل.
تحليل البصمة الوراثية لحسم هوية الرضيع قبل تسليم الجثمان لأسرته
وقررت النيابة العامة وقف إجراءات تسليم الجثمان لحين الانتهاء من إجراء تحليل البصمة الوراثية، ومضاهاة النتائج مع والدي الطفل، للتأكد بشكل قاطع من هوية الجثمان قبل استكمال إجراءات الدفن. جاء ذلك استجابة لطلب الأسرة التي أبدت شكوكًا بشأن هوية الرضيع.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها النيابة لضمان سلامة التحقيقات والوصول إلى الحقيقة استنادًا إلى الأدلة الفنية والعلمية.
النيابة تواصل فحص السجلات الطبية وتسجيلات كاميرات المراقبة وسماع أقوال جميع الأطراف
تواصل جهات التحقيق مراجعة جميع المستندات الخاصة بالحالة، بما في ذلك الملف الطبي وسجلات الحضانة وثلاجة حفظ الموتى، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة منذ دخول الرضيع إلى المستشفى وحتى إعلان وفاته.
كما تستمع النيابة العامة إلى أقوال والدي الطفل وأعضاء الفريق الطبي والعاملين بالمستشفى للوقوف على جميع ملابسات الواقعة والتأكد من سلامة الإجراءات الطبية والإدارية التي صاحبت دخول الطفل إلى الحضانة وحتى وفاته.
وأثار مقطع فيديو متداول على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حالة واسعة من الجدل بعدما ظهرت فيه سيدة تُدعى إيمان السيد، تبلغ من العمر 22 عامًا ومقيمة بقرية أنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية. زعمت عدم العثور على جثمان طفلها حديث الولادة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي عقب إبلاغها بوفاته، مما دفع جهات التحقيق بالنيابة العامة بقسم ثان الزقازيق إلى فتح تحقيق عاجل لكشف حقيقة الواقعة وملابساتها.
رواية الأم.. الطفل كان يتلقى العلاج بالحضانة قبل إبلاغ الأسرة بوفاته وادعاء عدم العثور على جثمانه
وقالت إيمان السيد خلال مقطع فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي إنها وضعت مولودها فجر الأحد الماضي وأطلقت عليه اسم “سليم” وكان وزنه نحو كيلو و300 جرام. الأمر الذي استدعى إيداعه بإحدى حضانات مستشفى الزقازيق الجامعي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. فيما غادرت هي المستشفى ظهر اليوم نفسه بعد استقرار حالتها الصحية.
وأضافت أن طفلها ظل داخل الحضانة لتلقي العلاج وأن زوجها توجه إلى المستشفى أمس للاطمئنان عليه حيث أبلغه الفريق الطبي بأن حالة الطفل مستقرة مع توجيهه بسرعة إنهاء إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود.
وأوضحت أنها عادت للاتصال بالمستشفى عصر اليوم للاطمئنان على حالة طفلها إلا أنها فوجئت بإبلاغها بوفاته فجرًا وطلب الحضور لاستلام الجثمان. مؤكدة أن زوجها بحسب روايته لم يتمكن من العثور على الطفل أو الأوراق الخاصة به ما دفعها إلى نشر مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

