واصل المستشار عبد الله أيمن، وكيل نيابة الطفل بالجيزة، تحقيقاته في واقعة غرق الطفل “محمود ع. أ.”، البالغ من العمر 15 عامًا، المقيدة برقم 1324 لسنة 2026 جنح الطفل. وتعرض محمود للغرق على يد اثنين من زملائه أثناء “وصلة هزار” غير مسؤولة في منطقة جزيرة بين البحرين بالمنيب، بالإضافة إلى متهم ثالث شهد الواقعة ولم يبلغ عنها، حيث تقاضى مبلغ 50 جنيها وهاتف الضحية مقابل سكوته.
النيابة تتسلم متعلقات الضحية
قامت النيابة بفك أحراز القضية التي تضمنت حسب الأوراق التي حصلنا عليها، متعلقات الضحية وهي عبارة عن كيس بلاستيكي أسود بداخله تيشيرت وبنطلون ترنج وشبشب. وقد تم ضبط هذه المتعلقات بحوزة المتهمين الأول والثاني مروان ت. ح وغريب م. غ، وجمع عليها بالجمع الأبيض مع ختم ببصمة الضابط أحمد شنب من قسم شرطة الجيزة محرر الواقعة.
كما تضمنت أحراز القضية حرزا آخر عبارة عن مظروف بداخله هاتف محمول ماركة نوكيا ومبلغ مالي قدره 50 جنيها، وهي مضبوطات عثر عليها مع المتهم محمود ر. س وجمع عليها بالجمع الأبيض ببصمة الضابط أحمد شنب أيضًا.
وفي أقواله أمام النيابة، قال محمد عبد النبي أبو العلا، شقيق الضحية: “أخي محمود عليه رحمة الله، يوم الواقعة خرج من الامتحان وعندما تأخر قليلاً ذهبت للاستفسار عنه من زملائه المشكو في حقهم ثلاث مرات، وفي كل مرة أنكروا معرفتهم بمكانه. لكن بعد ذلك تلقيت اتصالاً من شخص أبلغني أن أخي كان معهم وأنهم دفعوه إلى المياه عند معدية جزيرة بين البحرين في المنيب حتى غرق رغم أنه لا يعرف السباحة. وعرفت من المتصل أن أخي غرق وزملاؤه تركوه دون إبلاغنا”.
وبسؤال وكيل النيابة عن موعد ومكان الحادثة، أكد شقيق الضحية أن الواقعة حدثت يوم الأحد 7 يوليو الساعة 12 ظهرًا عند معدية جزيرة بين البحرين. وأضاف أنه علم أيضًا أن شاهد الواقعة تقاضى مبلغ 50 جنيها كانت في محفظة أخيه وهاتفه النوكيا مقابل عدم إبلاغه عن زملائه الذين كانوا معه في النيل وقت غرقه.
الشاهد يعترف: دفنت ملابس الضحية وأخذت هاتفه
كانت “فيتو” قد نشرت نص التحقيق مع شاهد الواقعة الذي قال إنه عندما سأل وكيل النيابة عن متعلقات الضحية، أخبره المتهمان الأول والثاني أنها مع شاهد الواقعة المتهم الثالث. وبسؤاله عن اسمه أجاب بأنه يدعى محمود رجب سيد (16 عامًا) ويقيم بمنطقة المنيب. وعندما سأله وكيل النيابة عن حصوله على مبلغ خمسين جنيها وهاتف الطفل الغريق نفى ذلك قائلاً: “محصلش”.
وبسؤاله عن علاقته بالمجني عليه والمتهمين الأول والثاني قال إنه يعرف الضحية محمود كجار له، بينما المتهمان غريب ومروان كانا يريان بعضهما في المنطقة وليس لهما علاقة بهما.
وعند سؤال النيابة له عن معلوماته بشأن الواقعة رد قائلاً: “في يوم الأحد 7 يوليو الساعة 3 عصرًا كنت ماشيًا على سور النيل بجوار معدية القصابجي بالمنيب – جزيرة بين البحرين – ولقيت الثلاثة ومن بينهم المجني عليه بملابسهم الداخلية كانوا يلعبون في نهر النيل. وفجأة رأيت الاثنين (غريب ومروان) يمسكان بمحمود ويغمرانه تحت الماء على سبيل الهزار بينما هو لا يعرف السباحة”.
شاهد على الغرق لكنه خاف من الإبلاغ
وأضاف الشاهد أنه رأى الضحية وهو يحاول النجاة عندما أمسك بقدم أحدهما لكنه لم يستطع الخروج إلى السطح واختفى بعد ذلك في المياه. وعندما خرج غريب ومروان من المياه وجداه واقفًا وكانا يبكيان.
وأشار الشاهد إلى أن غريب ومروان طلبا منه عدم إخبار أهله وظلوا يبكون، موضحًا أن غريب ألقى بالمحفظة الخاصة بالضحية وملابسه وكان ينوي أيضًا إلقاء الهاتف في المياه لكن الشاهد تدخل وأخذ الكيس الأسود الذي وضع فيه ملابس محمود والشبشب ودفنها بعد حفر حفرة في المكان. كما أخذ الهاتف ولم يخبر أهله بسبب خوفه.
محاولة النجاة قبل الغرق
وبسؤال وكيل النيابة عن سبب قيام المتهمين بفعلتهم أجاب الطفل المتهم محمود ر. قائلاً: “المفروض كانوا بيهزروا مع بعض لكن الهزار الغير مسؤول تسبب في اختفاء محمود تحت المياه حتى الآن”. وأوضح أنه كان مجرد هزار لكن بدون تعدٍ أدى إلى غرق محمود الذي حاول قبل أن يغرق الإمساك برجل أحد زملائه لكنه لم يستطع والمياه سحبته للأسفل.

