تواصل “فيتو” نشر نص تحقيقات نيابة الطفل برئاسة المستشار عبد الله أيمن، وكيل النيابة، في واقعة غرق الطفل محمود عبد النبي، البالغ من العمر 15 عامًا، والتي قيدت برقم 1324 لسنة 2026 جنح الطفل بالجيزة. تعرض الطفل للغرق على يد اثنين من زملائه في نهر النيل بالمنيب، ولا تزال جثته في قاع النهر منذ أكثر من 45 يومًا. وقد استمع وكيل النيابة لأقوال الشاهد الثالث الذي شهد الواقعة ولكنه لم يخطر الشرطة، حيث تقاضى مبلغ 50 جنيها وهاتف الضحية مقابل سكوته.

تحصل على 50 جنيها وهاتف الضحية مقابل سكوته

جاء في التحقيقات أنه عندما سأل وكيل النيابة عن متعلقات الضحية، تبين أنها مع الشاهد الثالث. وعند سؤاله عن اسمه، أجاب بأنه محمود رجب سيد، 16 عامًا، يقيم بمنطقة المنيب. وعندما سأله وكيل النيابة عن أقوال المتهمين غريب محمد غريب ومحمود تامر حول حصوله على مبلغ خمسين جنيها وهاتف الطفل الغريق، أجاب بالنفي قائلاً: “محصلش”.

مسكوه من كتفه وضغطوا عليه لأسفل بعدها اختفى

وعند سؤاله عن معلوماته بشأن الواقعة، قال: “كل ما حدث هو أنه يوم الأحد 7 يوليو الساعة الثالثة عصرًا كنت أسير على سور النيل بجوار معدية القصابجي بالمنيب – جزيرة بين البحرين – ورأيت الثلاثة ومنهم المجني عليه بملابسهم الداخلية كانوا يلعبون في نهر النيل. وأنا واقف رأيتهم يدخلون حوالي مترين أو ثلاثة في عمق المياه. وفي تلك اللحظة كانوا يمزحون وفجأة رأيت الاثنين الذين يدعيان غريب ومروان يمسكون محمود الضحية من كتفه وينزلونه لأسفل المياه على سبيل المزاح ويضغطون عليه لثوانٍ وهو لا يعرف السباحة.”.

وأضاف أن الضحية حاول النجاة عندما أمسك بقدم أحدهما للخروج إلى سطح المياه لكنه لم يستطع. وبعدها اختفى في المياه حيث ظل يبحث عنه لكنه لم يجده. وفي تلك الأثناء خرج غريب ومروان من المياه ورآني واقفاً وكانا يبكيان.

حفرت حفرة دفنت فيها ملابس الضحية وأخذت هاتفه المحمول

وقال إن غريب ومروان طلبا منه عدم إخبار أهله واستمروا في البكاء. مشيرًا إلى أن غريب ألقى بالمحفظة الخاصة بالضحية وملابسه وكان سيقوم برمي الهاتف أيضًا في المياه لكني قلت له لا. أخذت كيسًا أسود وضعت فيه ملابس محمود والشبشب الخاص به، وحفرت حفرة في المكان ودفنت الملابس والشبشب فيها. أما الهاتف فقد أخذته من يديهما وعندما سألوني ماذا سأفعل به قلت لهم سأرميه ولكن عندما عدت إلى المنزل خفت أن أخبر أهله وقضيت فترة طويلة مع نفسي لكن لم تكن نيتي سيئة وخفت أن أبلغ.

هزار غشيم تسبب في غرق محمود

وعند سؤال وكيل النيابة عن سبب قيام المتهمين بفعلتهم، أجاب الطفل المتهم محمود رجب قائلاً: “المفروض كانوا يمزحون مع بعض لكن هذا “الهزار الغشيم” تسبب في اختفاء محمود تحت المياه حتى الآن.” وأوضح أن الواقعة كانت مزاحًا لكن دون قصد الإيذاء مما أدى إلى غرق محمود الذي حاول قبل أن يغرق الإمساك برجل أي أحد من زملائه ليخرج لكنه لم يستطع والمياه سحبته لأسفل.

محمود عبد النبي كان طالبًا في المرحلة الإعدادية بمنطقة المنيب وتعرض للغرق أثناء وصلة مزاح مع زملائه. عقب انتهاء الامتحانات عرض عليهم السباحة في نهر النيل وهناك وأثناء المزاح تم الضغط عليه لأسفل دون إدراك مما أدى إلى سحب المياه له وابتعاده منذ أكثر من 47 يومًا ولا يزال مفقودًا ولم يظهر جثمانه حتى الآن. هذه الاستغاثة وجهها محمد عبد النبي شقيق الضحية لوكيل نيابة الطفل أثناء سماع أقواله.