صرحت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة إسلام عزام لشركات التمويل العقاري بالسماح لها بمنح التمويل لعملائها بنظام “التمويل التشاركي”، حيث تشترك عدة شركات في تقديم تمويلات للعملاء الراغبين في شراء وحدات ذات قيم مرتفعة، مع الالتزام بكافة الأحكام والضوابط المنظمة لعمليات التمويل العقاري.

أسباب القرار

وبحسب بيان اليوم، وجهت رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، كتابًا إلى الاتحاد المصري للتمويل العقاري يفيد بموافقة الهيئة على عمليات “التمويل التشاركي” بعد دراسة الطلب المقدم من الاتحاد بشأن اشتراك عدة شركات في منح التمويل. جاء هذا القرار نظرًا لبعض التحديات التي تواجه القطاع والمتعاملين، خاصةً ارتفاع أسعار الوحدات ومحدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات وقدرتها على منح التمويل ضمن الحدود المسموحة من رأسمالها.

ضوابط التمويل التشاركي

وشددت الهيئة على عدد من المحددات التي يجب على شركات التمويل العقاري الالتزام بها خلال عمليات “التمويل التشاركي”. على رأس هذه المحددات هو الالتزام بالقواعد الأساسية لمنح التمويل للأفراد والمؤسسات وفق قانون التمويل العقاري ولائحته التنفيذية والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة. كما يتعين على كل شركة الالتزام بشكل منفرد بمعايير الملاءة المالية وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة.

وأكدت الهيئة أيضًا على ضرورة إبرام الشركات الممولة اتفاقيات التمويل العقاري وفق نماذج العقود المعتمدة من الهيئة، مع إمكانية تكرار بيانات الممول الإضافي في نموذج العقد. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تلتزم الشركات عند منح “التمويل التشاركي” بعدم تجاوز كل ممول بشكل منفرد لنسب التركيز في تمويل الأشخاص الطبيعية للأغراض السكنية، والنسب المقررة للأشخاص الطبيعية والاعتبارية للأغراض غير السكنية.

حدود التمويل المسموح بها

وينص قرار مجلس إدارة الهيئة على ألا يتجاوز التمويل الممنوح للأشخاص الطبيعية للأغراض السكنية نسبة (90%) من قيمة العقار، عدا التمويل بنظام الإجارة الذي يسمح بأن يكون (100%). كما يحظر أن يزيد التمويل الممنوح لمستثمر واحد وزوجه وأولاده القصر على (15%) من القاعدة الرأسمالية للشركة، ويحظر زيادة قسط التمويل على (50%) من دخل المستثمر. أما بالنسبة للأغراض غير السكنية، ينص القرار على ألا يزيد التمويل الممنوح عن نسبة (80%) من قيمة العقار، وألا يزيد مبلغ التمويل لمستثمر واحد عن (30%) من القاعدة الرأسمالية للشركة.

قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة حريصة على التواصل المستمر مع اتحادات الشركات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية لمتابعة التطورات السوقية ومواكبة المستجدات بما يحقق التوازن بين ازدهار النشاط واستقرار السوق وحماية حقوق العملاء وضمان الالتزام المطلق بالأطر التشريعية والتنظيمية.

وأضاف رئيس الهيئة أن الموافقة على عمليات “التمويل التشاركي” في قطاع التمويل العقاري جاءت نتيجة لرصد التحديات المرتبطة بزيادة الأسعار وتأثيرها السلبي على التنافسية ومحدودية الفرص التمويلية المتاحة أمام بعض الشركات والمتعاملين. وأكد أن تلك العمليات تظل ضمن الإطار التشريعي والتنظيمي المحدد، مشددًا على ضرورة مراعاة جميع الشركات للاشتراطات المذكورة والالتزام بالقواعد المحددة من قبل الهيئة وخاصة معايير الملاءة المالية.

جدير بالذكر أن إحصائيات الربع الأول من العام الجاري 2026 أظهرت تراجع عدد العملاء الجدد بنشاط التمويل العقاري بنسبة تجاوزت 21% مع ارتفاع قيمة التمويلات الممنوحة بأكثر من 17.5% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025. كما استحوذت الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات المقدمة.

اقرأ أيضًا:.

المؤشر الرئيسي للبورصة يسجل مستوى قياسيًا في مستهل جلسة اليوم.

سعر الذهب اليوم في مصر ينخفض مع بداية التعاملات الصباحية الأربعاء.