كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن طبيعة العلاقة بين الإمارات وإيران، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية للإمارات تُلقب بـ “الأخطبوط”.

الإمارات تتبع سياسة “الأخطبوط” في علاقاتها الخارجية

وأكد الدكتور سيد غنيم أن أبوظبي تتبنى استراتيجية مزدوجة تفصل بين مساراتها، حيث تركز على المسار الاقتصادي والمسار الأمني. فعلى الصعيد الاقتصادي، تسعى الإمارات لإعادة فتح قنوات التواصل والتجارة مع طهران، بينما تعزز على الصعيد الأمني التعاون العسكري والاستخباراتي مع واشنطن وتل أبيب.

استراتيجية مزدوجة تعكس مرونة أبوظبي

وأوضح الدكتور سيد غنيم عبر حسابه على فيسبوك حول العلاقة بين الإمارات وإيران: “تعليقي على تقرير فايننشال تايمز بشأن طبيعة العلاقات الإماراتية الإيرانية يتضمن نقاطًا سبق لي الإشارة إليها، لكن كان لبعض النخب العربية والمصريين رأي آخر”. وذكر أن السياسة الخارجية للإمارات تُعرف بـ “الأخطبوط” نظرًا لمرونتها وقدرتها على استخدام أدواتها الخارجية بطرق متنوعة.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس قدرة الإمارات على تحديد متى تتقدم ومتى تتراجع في سياساتها.

أبوظبي تدرك أهمية العلاقات الاقتصادية مع إيران

وأكد الدكتور سيد غنيم أن “أبوظبي تتبع استراتيجية مزدوجة تفصل بين مساراتها، حيث تعيد فتح قنوات التواصل والتجارة مع طهران، إدراكًا منها بأن الجغرافيا والمصالح الاقتصادية اليومية تجعل المواجهة المستمرة غير مجدية”. وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أشار إلى تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي مع واشنطن وتل أبيب وتوسيع القدرات الردعية للإمارات.

واعتبر أن القيادة الإماراتية ترى أن الردع والانفتاح يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب لحماية الدولة وتقليل المخاطر.

التعامل الاقتصادي مستمر رغم انعدام الثقة

وفي سياق حديثه عن موقف إيران، أوضح الدكتور سيد غنيم أن “طهران تُظهر مرونة في التفاعل مع الخطوات الإماراتية، حيث جرت اتصالات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين فور بدء الهدنة”. وأكد أن إيران تستفيد من عمق الارتباط التجاري مع دبي كمركز لإعادة التصدير وسوق استهلاكية.

وأضاف: “تقرير فايننشال تايمز لا يشير إلى تغيير في الموقف الأمني الإيراني تجاه الإمارات، بل يؤكد أن أبوظبي تدير علاقتها مع طهران كجار جغرافي يجب التعامل معه اقتصاديًا مع الحفاظ على جدار ردعي عسكري إماراتي”. وأكد أيضًا أن الوسيلتين الاقتصادية والعسكرية موجودتان، بينما تظل الثقة منعدمة بين الجانبين.