نجح بنك الاستثمار القومي في تنفيذ خطة شاملة لإعادة شركة “سمنود للنسيج والوبريات”، التي يمتلك فيها حصة 52%، إلى مسار التعافي والإنتاج بعد سنوات من التحديات والتعثر المالي.
إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي
تأتي هذه الخطوة في إطار خطة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعظيم الاستفادة من أصوله والجهات التابعة له، مع الحفاظ على الكيانات الوطنية العاملة في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصناعة.
شملت خطة الإنقاذ توفير الدعم المالي والإداري اللازم وإعادة هيكلة العمليات التشغيلية، بالتوازي مع الحفاظ الكامل على حقوق العاملين، مما أدى إلى تحسين الأداء المالي والإنتاجي للشركة وعودتها بفاعلية إلى منظومة التنمية الصناعية.
جهود إنقاذ الشركات المتعثرة
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، أن البنك يُعد أحد الأذرع التنموية والاستثمارية الرئيسية للدولة. ويتبنى استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة شركاته التابعة بما يعظم العائد منها على الاقتصاد القومي. وأشار إلى أن تجربة “سمنود للنسيج” تُعتبر نموذجًا ناجحًا لجهود إنقاذ الشركات المتعثرة القابلة للنمو وإعادتها إلى دائرة الإنتاج والربحية.
وأوضح رستم أن خطة إعادة هيكلة البنك وشركاته التابعة تحظى بدعم رئيس مجلس الوزراء، مما ساهم في حسم وإنجاز تسويات تاريخية بين البنك ومختلف الجهات الوطنية. كما لفت إلى أن خطة تعافي الشركة وضعت العنصر البشري في مقدمة أولوياتها باعتباره الركيزة الأساسية للعملية الإنتاجية والقدرة التنافسية.
إعادة هيكلة شركة سمنود
بدوره، أكد أشرف نجم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الاستثمار القومي، أن إعادة هيكلة شركة سمنود تأتي ضمن رؤية شاملة للاستغلال الأمثل لكافة الأصول المملوكة للبنك بالتنسيق المباشر مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن البنك يستهدف من هذه الخطوات تحسين مركزه المالي وتعزيز قدرته على المساهمة بكفاءة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، ضخ بنك الاستثمار القومي مساهمات وتمويلات جديدة تجاوزت 74 مليون جنيه لتوفير رأس المال العامل المطلوب لتشغيل الشركة عقب فترة من التوقف التام. كما تم تقديم الدعم الإداري والفني لتحديث خطوط الإنتاج وتنويع المنتجات مما مكن الشركة من استعادة قدرتها التشغيلية والوفاء بجانب كبير من التزاماتها من واقع متحصلات نشاطها الفعلي.
حرصًا على تحسين المستوى المعيشي للعاملين البالغ عددهم 563 عاملًا يمثلون قوام الشركة الرئيسي، تضمنت الخطة المنفذة زيادة أجور العمالة بمعدلات كبيرة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث ارتفع إجمالي الأجور من نحو 900 ألف جنيه في العام المالي (2019/2020) إلى نحو 1.87 مليون جنيه في أكتوبر 2024، بنسبة زيادة تجاوزت 100%.
شملت الإجراءات التطبيق التدريجي لقرارات المجلس القومي للأجور وصرف العلاوات الدورية والاستثنائية، بالإضافة إلى التعامل الجذري مع الملفات العالقة؛ وفي مقدمتها حسم ملف المعاش الاختياري لـ 185 عاملة بما يكفل كامل حقوقهن القانونية والمالية.
كما تضمنت الخطة تنسيقًا موسعًا بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والهيئة العامة للتأمين الصحي والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لمعالجة مديونيات الشركة التاريخية وجدولة المبالغ المستحقة للتأمين الصحي بما يضمن انتظام تقديم الخدمات العلاجية والصحية الشاملة لجميع العاملين والموظفين ويحفظ في الوقت ذاته حقوق الجهات الدائنة.

