تحولت مخالفة مرورية بسيطة إلى حملة اتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عندما قام صاحب سيارة بنشر مزاعم ضد ضابط مرور في بورسعيد، سعيًا منه لاستعادة رخصة التسيير دون استكمال إجراءات الفحص الفني. لكن تحريات وزارة الداخلية كشفت الحقيقة، حيث اعترف صاحب السيارة باختلاق الادعاءات ومحاولة الضغط على الضابط.

اتهام ضابط مرور بورسعيد بإساءة استخدام سلطته.

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن صورة لأحد ضباط إدارة المرور بمحافظة بورسعيد، مع ادعاءات بأن السيارة الظاهرة بالصورة تخص الضابط، وأنه سحب رخصة تسيير أحد المواطنين واعتدى عليه بالسب وهدده بعد رفضه إعارة سيارته.

وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية القائم على النشر، وتبين أنه شريك بإحدى شركات خدمات التوريدات ومقيم بدائرة قسم شرطة العرب بمحافظة بورسعيد.

وأوضحت التحريات أن الواقعة تعود إلى 13 يوليو الماضي، عندما استوقف ضابط المرور قائد السيارة بسبب وجود لاصق حاجب للرؤية “فاميه” بالمخالفة للقانون. وتم سحب رخصة التسيير وتحرير إيصال إلكتروني له، ثم صرفه دون حدوث أي تجاوز أو معرفة سابقة بين الطرفين.

وأضافت التحريات أنه أثناء توجه صاحب السيارة لاحقًا لاستلام رخصته من إدارة المرور، طُلب منه إجراء فحص فني للتأكد من إزالة اللاصق المخالف. إلا أنه انصرف دون استكمال الإجراءات، مما دفعه إلى نشر الادعاءات عبر مواقع التواصل.

كما أكدت التحريات أن الضابط لا يمتلك السيارة الظاهرة في المنشور أو أي سيارة أخرى، وأن الصورة المستخدمة جرى الحصول عليها من أحد التطبيقات الهاتفية.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الناشر، وبمواجهته أقر باختلاق الواقعة موضحًا أنه نشر الادعاءات في محاولة للضغط على الضابط لإعادة رخصة تسيير سيارته دون إجراء الفحص الفني المطلوب.